حرية
تدخل سنجار مرحلة جديدة مع اندماج وحدات مقاومة سنجار ووحدات حماية المرأة ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية، في خطوة تتجاوز إعادة ترتيب المشهد الأمني إلى ملفات إعادة الإعمار وتعويض المتضررين وعودة النازحين، وسط تعهدات حكومية بإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، وربط هذه الخطوة بالتحرك لإنهاء وجود القوات التركية في العراق.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الثلاثاء في تصريح صحفي تابعته( حرية) إن الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عازمة على إنهاء الملفات العالقة وعدم ترحيل المشكلات، معتبراً اندماج وحدات مقاومة سنجار ووحدات حماية المرأة مثالاً على توجه الدولة لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وأضاف النعمان أن هذه الخطوة تمثل إنجازاً أمنياً من المتوقع أن تنعكس آثاره على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في سنجار، التي لا تقتصر مشكلاتها على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً التدخلات الخارجية وتداعيات سنوات الصراع.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات في إعادة إعمار المدينة وتعويض المتضررين وإعادة النازحين، مبيناً أن الحكومة المحلية في نينوى تعتزم منح سنجار أولوية في هذه الملفات، وفق ما تعهد به المحافظ.
وفي ملف الوجود التركي، قال النعمان إن أنقرة كانت تستند إلى وجود حزب العمال الكردستاني (PKK) لتبرير وجود قواتها، معتبراً أن وضع السلاح تحت سلطة الدولة وحصر قرار الحرب بالمؤسسات الدستورية سيسهم في معالجة هذه الذريعة، بالتوازي مع مساعي الحكومة لإنهاء ملف القوات التركية.
وأكد أن اندماج وحدات سنجار يأتي ضمن مشروع حصر السلاح الذي حددت الحكومة موعد إنجازه في 30 حزيران المقبل، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تستكمل إجراءات سابقة شملت تسليم ثلاثة فصائل أسلحتها واندماج مقاتليها مع القوات الأمنية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تطورات ميدانية شهدتها سنجار، إذ تسلمت القوات الاتحادية، الاثنين، مواقع استراتيجية في جبل سنجار، بالتزامن مع بدء تنفيذ إجراءات دمج وحدات المقاومة ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.
كما يأتي التحرك في سياق تفاهم عراقي تركي أُعلن في 23 أيلول الماضي، بشأن تعزيز سلطة الدولة في سنجار وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الخارجة عن الأطر الرسمية، إلى جانب تسليم القوات التركية معسكر بعشيقة ـ زيلكان تدريجياً إلى الحكومة العراقية.
ورغم أهمية الخطوة الأمنية، تبقى إعادة الإعمار وعودة النازحين من أبرز الملفات المرتبطة باستقرار سنجار، التي لا تزال تواجه آثار الدمار والنزوح منذ هجوم تنظيم داعش عام 2014، فيما تعهدت الحكومة بحماية حقوق المقاتلين الذين سينضمون إلى المؤسسات الرسمية وتعويض المتضررين وعائلات الضحايا







