حرية
أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية تفعيل خدمة الاستعلام الإلكتروني عن شهادات المنشأ والفواتير التجارية الصادرة عن اتحاد الغرف التجارية العراقية، عبر الربط المباشر مع نظام الأسيكودا (ASYCUDA)، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة الجمركية وتسريع الإجراءات وتقليل فرص التلاعب بالوثائق التجارية.
وأكدت الهيئة أن النظام الجديد يتيح التحقق إلكترونياً من صحة شهادات المنشأ والفواتير التجارية عند تنظيم البيانات الجمركية، من خلال إدخال أرقام الوثائق في الحقول المخصصة داخل النظام الإلكتروني، بما يضمن مطابقة البيانات المقدمة للأصول الرسمية المعتمدة.
وبحسب التوجيهات الجديدة، فإن الخدمة تُطبق حالياً بشكل تجريبي، على أن تدخل حيز التنفيذ الإلزامي اعتباراً من العاشر من تموز/ يوليو 2026، حيث لن يتم قبول أي شهادة منشأ أو فاتورة تجارية غير قابلة للتحقق الإلكتروني عبر النظام المعتمد.
ودعت الهيئة جميع التجار والمستوردين ووكلاء الإخراج الجمركي إلى استكمال إجراءات تسجيل الوثائق التجارية لدى اتحاد الغرف التجارية العراقية والتأكد من صحة البيانات المدرجة فيها قبل تقديمها ضمن المعاملات الجمركية، تفادياً لأي تأخير أو رفض للمعاملات بعد بدء التطبيق الإلزامي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مشروع أوسع لتحديث الإدارة الجمركية العراقية والتحول نحو الأتمتة الرقمية، من خلال اعتماد نظام الأسيكودا الذي يُعد من أبرز الأنظمة العالمية المستخدمة في إدارة العمليات الجمركية وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود.
وكانت هيئة الجمارك قد أعلنت في وقت سابق انضمام فريق إقليم كردستان إلى المشروع الوطني للأتمتة الجمركية، في خطوة تهدف إلى توحيد الإجراءات الجمركية وتعزيز التكامل بين المنافذ الحدودية في مختلف أنحاء البلاد.
ويرى مختصون أن الربط الإلكتروني بين الجمارك واتحاد الغرف التجارية يمثل نقلة نوعية في آليات التدقيق والتحقق من الوثائق التجارية، إذ يسهم في الحد من حالات التزوير والتلاعب بالفواتير وشهادات المنشأ، فضلاً عن تعزيز الشفافية والحوكمة في العمل الجمركي.
كما يُتوقع أن يؤدي التطبيق الإلزامي للنظام إلى تقليص زمن إنجاز المعاملات وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، بما ينعكس إيجاباً على حركة الاستيراد والتصدير ويعزز كفاءة إدارة المنافذ الحدودية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعي الحكومة العراقية لتطوير البنية الرقمية للمؤسسات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، في إطار الإصلاحات الرامية إلى رفع الإيرادات غير النفطية ومكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام القطاع الخاص.
ويرى مراقبون أن نجاح تطبيق الاستعلام الإلكتروني عن الوثائق التجارية سيشكل اختباراً مهماً لمشروع التحول الرقمي في القطاع الجمركي، وقد يفتح الباب أمام توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية لتشمل مجالات أخرى مرتبطة بالتجارة الخارجية وإدارة المنافذ الحدودية.







