حرية
في مؤشر جديد على عودة الحركة تدريجياً إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أعلنت الهند نجاح ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي في عبور مضيق هرمز بأمان، بعد أيام من التوترات التي عطلت حركة الملاحة وأثارت مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وقال سارباناندا سونوال إن الناقلات «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» عبرت المضيق بنجاح، وهي تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط الخام وعلى متنها 94 بحاراً هندياً، متجهة إلى الموانئ الهندية.
اختبار مبكر لاتفاق التهدئة
يأتي هذا التطور بعد الإعلان عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران هدفت إلى خفض التصعيد وإعادة فتح طرق الملاحة في الخليج، وهو ما انعكس سريعاً على حركة ناقلات النفط التي بدأت تستأنف عبورها عبر مضيق هرمز، الشريان الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
ويرى مختصون أن عبور الناقلات الهندية يمثل اختباراً عملياً لمدى قدرة الاتفاق على إعادة الثقة إلى الأسواق وشركات الشحن والتأمين التي تأثرت بشدة خلال الأشهر الماضية.
الهند تراقب أمن الطاقة
الهند تعد من أكبر مستوردي النفط في العالم، ولذلك فإن أي اضطراب في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد وأسعار الطاقة داخل البلاد.
وكانت 13 ناقلة هندية قد واجهت صعوبات وتأخيرات خلال فترة التوتر، ما دفع الحكومة الهندية إلى متابعة الملف بشكل مباشر والتنسيق مع الأطراف المعنية لضمان سلامة السفن والبحارة.
وأكد الوزير الهندي استمرار التنسيق مع الجهات الدولية المختصة للحفاظ على أمن الملاحة وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع.
انعكاسات على الأسواق النفطية
عودة حركة الناقلات عبر المضيق قد تساهم في تهدئة المخاوف التي دفعت أسعار النفط إلى تقلبات حادة خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً مع استعداد الدول الخليجية لزيادة صادراتها وتعويض جزء من الكميات التي تأثرت خلال فترة الإغلاق والتوتر.
كما أن استقرار الملاحة في هرمز يحمل أهمية خاصة للعراق ودول الخليج، التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لتصدير النفط إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.






