حرية
وجه وزير النفط، باسم محمد خضير العبادي، اليوم السبت، بتكثيف الجهود لزيادة معدلات الصادرات النفطية وتعزيز الإيرادات العامة، في ظل استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على حركة تصدير النفط العراقي.
وذكرت وزارة النفط، في بيان، أن الوزير ترأس اجتماع خلية الأزمة في الوزارة، مؤكداً ضرورة بذل أقصى الجهود لدعم خزينة الدولة من خلال رفع مستويات التصدير، مع الإسراع في تنفيذ المشاريع النفطية بالاعتماد على الجهد الوطني، لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وشدد العبادي على أهمية إيجاد بدائل عملية لتصدير النفط، ولا سيما مع استمرار تعطل عمليات التصدير عبر الموانئ الجنوبية نتيجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات وتقليل الآثار الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.
وأضاف البيان أن الاجتماع ناقش عدداً من الملفات المدرجة على جدول الأعمال، واتخذ جملة من القرارات والتوجيهات، كان في مقدمتها ضمان توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية، والحفاظ على استقرار الإمدادات لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وأكدت الوزارة أن خلية الأزمة تواصل متابعة تطورات الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المستجدات، بما يحافظ على استقرار القطاع النفطي ويحد من تداعيات الأزمة على الاقتصاد الوطني.
تعكس توجيهات وزير النفط إدراك الحكومة لحجم التحديات التي فرضتها أزمة مضيق هرمز، إذ يمثل النفط المصدر الرئيس للإيرادات العامة في العراق، وأي تعطّل في عمليات التصدير ينعكس مباشرة على الموازنة العامة والسيولة المالية للدولة.
ويشير التركيز على إيجاد بدائل للتصدير إلى أن الحكومة تسعى لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، سواء عبر تفعيل خطوط الأنابيب البرية أو تعزيز خيارات النقل والتخزين، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات في حال استمرار الاضطرابات البحرية.
كما أن التشديد على الجهد الوطني في تنفيذ المشاريع يعكس توجهاً لتسريع إنجاز البنية التحتية النفطية وتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية في ظل الظروف الإقليمية، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات.
وفي الوقت نفسه، فإن إدراج ملف تأمين المشتقات النفطية على رأس أولويات الاجتماع يؤكد أن الحكومة تسعى إلى منع انتقال آثار الأزمة إلى السوق المحلية، عبر الحفاظ على استقرار الوقود وتجنب أي نقص قد يؤثر في النشاط الاقتصادي أو الحياة اليومية للمواطنين.
وتكشف هذه الإجراءات أن وزارة النفط تتحرك على مسارين متوازيين؛ الأول حماية الإيرادات العامة عبر الحفاظ على الصادرات، والثاني ضمان الأمن الطاقوي الداخلي، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية للأزمة الإقليمية وتقليل انعكاساتها على الاقتصاد العراقي.







