حرية
شهدت أجواء مضيق هرمز، اليوم الأحد، نشاطاً عسكرياً أمريكياً مكثفاً، مع رصد تحليق 18 طائرة تابعة للقوات الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، وإعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق حتى إشعار آخر.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة اعتماداً على منصة “فلايت رادار”، أن الطائرات توزعت بين 16 طائرة للتزود بالوقود جواً، وطائرة استطلاع ودورية بحرية، وأخرى للإنذار المبكر والقيادة والسيطرة.
وبحسب البيانات، ضم التشكيل الجوي 10 طائرات من طراز KC-135 Stratotanker وست طائرات من طراز KC-46A Pegasus، وهي طائرات مخصصة لإطالة زمن بقاء المقاتلات والطائرات العسكرية في الأجواء عبر تزويدها بالوقود، بما يعزز قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عمليات متواصلة في المنطقة.
كما رُصدت طائرة استطلاع بحرية من طراز P-8A Poseidon، المتخصصة في مراقبة حركة السفن والغواصات وجمع المعلومات الاستخبارية فوق المسطحات البحرية، إلى جانب طائرة إنذار مبكر وقيادة من طراز E-3 Sentry، التي تؤدي دوراً محورياً في رصد الأهداف الجوية والبحرية وإدارة العمليات وتنسيقها.
ويأتي هذا الحشد الجوي عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات داخل إيران، قالت إنها استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً، ليرتفع إجمالي الأهداف التي تم استهدافها خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى أكثر من 300 هدف.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن في مضيق هرمز قال إنها “تجاهلت التحذيرات”، كما أكد إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، في خطوة تنذر بتصعيد إضافي قد يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويعكس النشاط الجوي الأمريكي المكثف فوق مضيق هرمز استعداداً لعمليات عسكرية ممتدة، في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتأثيراته على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.







