حرية
لم تتوقف تداعيات الهجوم على حقل كورمور عند تعطيل إنتاج الغاز، بل امتدت إلى محطات توليد الكهرباء، بعدما أدى انقطاع إمدادات الغاز إلى تراجع إنتاج الكهرباء في إقليم كردستان بنحو 2800 ميغاواط، ما حول بعض المناطق إلى ظلام دامس.
وذكرت وزارة الكهرباء في إقليم كردستان في بيان، أن”الهجوم الذي استهدف حقل كورمور الغازي أدى إلى توقف إمدادات الغاز عن محطات الكهرباء، ما تسبب بانخفاض إنتاج الكهرباء بنحو 2800 ميغاواط”.
فيما ذكر بيان مشترك لوزارة الثروات الطبيعية ووزارة الكهرباء، أنه”في الساعة 11:00 من مساء اليوم، تعرض حقل كورمور لهجوم في عمل إرهابي؛ وتبذل كل من وزارة الثروات الطبيعية ووزارة الكهرباء جهوداً لكي يكون لهذا الهجوم الإرهابي أقل تأثير ممكن على أوقات إمداد الكهرباء للمشتركين، ولكي يعود وضع الكهرباء إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن”.
من جانبه، قال مصدر مطلع في حديث لـ(حرية)، إن”توقف إمدادات الغاز أثر في عدد من محطات توليد الكهرباء، بينها محطات تازة في كركوك، وجمجمال وقيوان في بازيان، فضلاً عن محطتي خورمله وماس في أربيل”.
وأضاف أن تداعيات الهجوم أدت إلى انقطاع الكهرباء في عدد كبير من مناطق إقليم كردستان، في وقت لا تزال فيه ملابسات الاستهداف ومصدر إطلاق الطائرات المسيّرة غير معروفة.
وقال مصدر أمني في حديث لـ(حرية) في وقت سابق من اليوم، إن”ثلاث مسيرات استهدفت حقل كورمور الغازي في السليمانية”.
وأشار إلى، أن”الاستهداف وقع في منطقة الضخ والتحميل داخل الحقل”.
وأضاف، أن”مصدر إطلاق المسيرات غير معروف لغاية الآن”، مبينا أن”الإنتاج والعمل في الحقل توقفا حالياً، نتيجة الهجوم”.
ويعيد الهجوم الجديد إلى الواجهة سلسلة الاعتداءات التي تعرض لها حقل كورمور خلال السنوات الماضية، والتي تسببت في أكثر من مناسبة بتعطيل عمليات الإنتاج وإثارة مخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في إقليم كردستان.
وأثارت تلك الهجمات مخاوف من انعكاس استهداف منشآت الطاقة على الاستقرار الاقتصادي والخدمي، نظراً إلى الدور الحيوي الذي يؤديه حقل كورمور في توفير الغاز لمحطات توليد الكهرباء، وسط دعوات إلى محاسبة فصائل مسؤولة عن استهداف الحقل.
ويعد حقل كورمور من أبرز مصادر إنتاج الغاز في إقليم كردستان، إذ يمثل أحد الأعمدة الرئيسة لتغذية محطات توليد الكهرباء، الأمر الذي يجعل أي توقف في عملياته مؤثراً بصورة مباشرة في إمدادات الطاقة.







