كشفت تصريحات رسمية وإعلامية عن الأسباب الرئيسية وراء تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي جرت في إسلام آباد، وسط آمال كانت معلّقة على تحقيق اختراق دبلوماسي يثبت وقف إطلاق النار ويحد من التصعيد في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن ثلاث قضايا أساسية حالت دون التوصل إلى اتفاق، أبرزها ملف مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه تطور مستجد ومعقّد، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني لم يكن يتوقع الوصول إلى حلول مرضية بشأنه خلال جولة واحدة من المحادثات، حتى لو امتدت لساعات طويلة.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، فإن القضية الثانية تتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، حيث كانت طهران مستعدة للتخلي عنه قبل اندلاع الحرب، لكنها باتت ترفض ذلك وفق الرؤية الأميركية بعد التصعيد الأخير، في تحول يعكس تشدد الموقف الإيراني في هذا الملف الحساس.
أما الملف الثالث، فيتعلق بلبنان، إذ ترفض طهران – وفق ذات التقارير – أي طرح يضع لبنان ضمن نفوذ إسرائيل، معتبرة هذا الطرح خطاً أحمر لا يمكن التفاوض عليه.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده أبدت حسن نية خلال المفاوضات، داعياً واشنطن إلى اتخاذ خطوات جدية لكسر حالة انعدام الثقة المتراكمة بين الطرفين.
بدوره، أشار النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إلى أن فرص نجاح المحادثات كانت قائمة، لولا – على حد وصفه – دخول الوفد الأميركي بمنطق يخدم إسرائيل، بدلاً من التركيز على المصالح الأميركية المباشرة.
وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، استعداد إيران لتقديم ضمانات تؤكد سلمية برنامجها النووي، مقابل تمسكها بحقها في تطوير هذا البرنامج للأغراض المدنية، في وقت تصر فيه واشنطن على قيود أكثر صرامة، ما يُبقي مسار المفاوضات مفتوحاً على احتمالات التعثر أو التصعيد.







