حرية
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، السبت، ضبط عجلة مخالفة لشروط الاستيراد في منفذ زرباطية الحدودي، مؤكدة أن المخالفة تسببت بهدر في المال العام يقدّر بنحو 12 مليون دينار.
وقال المتحدث باسم الهيئة، علاء الدين القيسي، إن مديرية منفذ زرباطية، وبعد استحصال الموافقات القضائية من قاضي تحقيق محكمة بدرة، ضبطت العجلة في نقطة البحث والتحري الواقعة خارج الحرم الجمركي.
وأوضح أن عمليات الكشف والتدقيق أظهرت وجود مادة فلاتر لتصفية المياه داخل العجلة، مع تغيير وصف البضاعة في محاولة للتهرب من دفع الرسوم الجمركية المستحقة، الأمر الذي أدى إلى هدر مالي يقدّر بنحو 12 مليون دينار.
وأضاف أن الهيئة نظمت محضر ضبط أصولياً وأحالت العجلة إلى مركز شرطة جمرك زرباطية، فيما تم عرض القضية أمام قاضي تحقيق محكمة بدرة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأكد القيسي استمرار الإجراءات الرقابية والتدقيقية في المنافذ الحدودية، بهدف الحد من التلاعب بالبيانات والأوصاف الجمركية وحماية الإيرادات العامة.
تكشف هذه الواقعة عن واحدة من أكثر أدوات التهرب الجمركي شيوعاً، والمتمثلة في التلاعب بوصف البضاعة أو تصنيفها لتقليل الرسوم المستحقة، وهو ما يحول المنافذ الحدودية من نقطة لتحصيل الإيرادات إلى ثغرة محتملة في حماية المال العام.
كما أن ضبط العجلة خارج الحرم الجمركي، بعد استحصال الموافقات القضائية، يشير إلى أهمية الجمع بين العمل الاستخباري والرقابة الميدانية والتدقيق الجمركي، خصوصاً أن الفارق في وصف السلعة قد يترتب عليه فارق مالي مباشر في الرسوم.
وتبرز أهمية القضية أيضاً في أن مكافحة التهرب الجمركي لا تتعلق فقط بمبلغ الـ12 مليون دينار المضبوط في هذه الحالة، وإنما بمنع تحول تغيير الأوصاف والفواتير والبيانات التجارية إلى نمط منظم يستنزف إيرادات الدولة، خصوصاً مع اتساع حجم حركة الاستيراد عبر المنافذ الحدودية.







