حرية
أجرى وزير التجارة مصطفى نزار العاني، اليوم الأحد، جولة ميدانية في أروقة معرض بغداد الدولي، للاطلاع على الاستعدادات الجارية ومراحل تأهيل مرافقه والأعمال المنفذة استعداداً لاستضافة الفعاليات والمعارض المقبلة.
وتابع العاني خلال الجولة جاهزية الأجنحة والمساحات المخصصة للفعاليات، واطلع على سير أعمال التحضير والتأهيل، موجهاً باستكمال الأعمال وفق معايير تنظيمية وفنية عالية، بما يعزز مكانة المعرض بوصفه منصة اقتصادية وتجارية مهمة.
وأكد الوزير ضرورة مواصلة العمل بوتيرة متصاعدة، والارتقاء بمستوى التنظيم والخدمات، بما يوفر بيئة مناسبة لاستضافة المعارض والفعاليات التخصصية، ويسهم في توسيع حضور العراق في المحافل الاقتصادية والتجارية الدولية.
وتأتي الجولة ضمن المتابعة الميدانية التي يجريها وزير التجارة لملفات الوزارة ومشاريعها، بهدف الوقوف بصورة مباشرة على نسب الإنجاز ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر في سير الأعمال.
تمثل إعادة تأهيل معرض بغداد الدولي أكثر من مجرد استعداد لفعالية تجارية، إذ يمكن للمعرض أن يؤدي دوراً في تسويق الاقتصاد العراقي وجذب الشركات والاستثمارات الأجنبية إذا جرى تطويره ليكون منصة مستمرة للتواصل بين المنتجين والمستثمرين والأسواق الخارجية.
وتكتسب الاستعدادات أهمية في ظل حاجة العراق إلى تنويع اقتصاده وتعزيز القطاعات غير النفطية. فالمعارض المتخصصة يمكن أن توفر مساحة لعرض المنتجات العراقية، وبناء شراكات تجارية، واستقطاب شركات أجنبية، وربط القطاع الخاص المحلي بالأسواق الإقليمية والدولية.
لكن نجاح المعرض في أداء هذا الدور يتطلب ألا تقتصر عملية التطوير على الأجنحة والمرافق، بل تشمل الخدمات اللوجستية والتنظيمية، والترويج الدولي، وتسهيل إجراءات مشاركة الشركات، وربط المعارض بفرص استثمارية وتجارية حقيقية.
وبالتالي، فإن التحدي أمام وزارة التجارة يتمثل في تحويل معرض بغداد الدولي من موقع يستضيف فعاليات موسمية إلى منصة اقتصادية دائمة تدعم الاستثمار والتبادل التجاري وتمنح العراق حضوراً أكثر فاعلية في الأسواق الإقليمية والدولية.







