حرية
صادق وزير الخارجية ووزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة بالوكالة، فؤاد حسين، اليوم الأحد، على التصاميم الأساسية لثلاث مدن ضمن مشروع المليون قطعة أرض الذي أطلقه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، في خطوة جديدة ضمن إجراءات معالجة أزمة السكن وتوفير الأراضي للمواطنين غير المالكين.
وقالت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة إن المصادقة شملت التصاميم الأساسية لمدينة السلام في محافظة النجف الأشرف، ومدينة العمارة في محافظة ميسان، فضلاً عن توسعة الحدود الإدارية لقضاء الهلال في محافظة المثنى.
وأوضح مدير عام مديرية البلديات العامة وعضو لجنة حصر الأراضي والنموذج الاقتصادي، المهندس خليل إبراهيم نور، أن العمل مستمر في بقية المحافظات لاستكمال المتطلبات الفنية والقانونية اللازمة، تمهيداً للمصادقة على التصاميم الخاصة بها.
وأشار إلى أن مشروع المليون قطعة أرض يستهدف بصورة رئيسة المواطنين الذين لا يمتلكون قطعاً سكنية أو وحدات سكنية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى تخفيف أزمة السكن وفتح مساحات عمرانية جديدة تستوعب الطلب المتزايد على الأراضي.
تمثل المصادقة على التصاميم الأساسية انتقالاً مهماً من مرحلة الإعلان عن مشروع المليون قطعة أرض إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ الفعلي، إذ إن نجاح المشروع لن يتوقف عند توزيع الأراضي، بل سيعتمد على قدرة الحكومة على تحويلها إلى مدن ومناطق سكنية متكاملة تتوافر فيها شبكات الماء والكهرباء والمجاري والطرق والمدارس والمراكز الصحية.
وتبرز هنا أهمية توسعة الحدود الإدارية لقضاء الهلال، كون أزمة السكن في العراق ترتبط في كثير من الأحيان بمحدودية الأراضي المتاحة داخل الحدود التنظيمية للمدن، ما يجعل تعديل التصاميم الأساسية والتوسع العمراني أحد المفاتيح لمعالجة المشكلة.
لكن التحدي الأكبر سيبقى في التمويل وسرعة تنفيذ البنى التحتية، ولا سيما في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة العامة. فالمواطن لا يحتاج إلى قطعة أرض فقط، بل إلى بيئة سكنية قابلة للحياة، وهو ما يجعل التنسيق بين الحكومة الاتحادية والمحافظات والقطاع الخاص عاملاً حاسماً في نجاح المشروع.
وبذلك، فإن مشروع المليون قطعة أرض قد يتحول إلى أحد أكبر المشاريع الاجتماعية والعمرانية للحكومة الحالية إذا اقترن التوزيع بتخطيط حضري حقيقي وعدالة في اختيار المستفيدين وتوفير الخدمات، أما إذا اقتصر على منح الأراضي من دون استكمال البنى التحتية، فقد تتحول الأزمة من نقص السكن إلى توسع مناطق جديدة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.







