حرية
“في الوقت الذي تضع فيه الهجمات الحوثية الأخيرة البنية التحتية لعملاق الطاقة السعودي في مرمى النيران—بعد استهداف المقر الرئيسي وحقل نفطي رئيسي ومصفاة وميناء ينبع على البحر الأحمر—تتحرك شركة أرامكو السعودية استباقياً لطلب قرض بقيمة 10 مليارات دولار من كبرى المصارف العالمية.
وتقترب “أرامكو” من إبرام اتفاق مع بنوك دولية للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار، في خطوة من شأنها تعزيز مركزها المالي، في وقت تهدد فيه الصراعات في الشرق الأوسط صادرات النفط الخام.
ومن المقرر أن تقدم بنوك، من بينها “بنك أوف تشاينا” و”سيتي غروب” و”إتش إس بي سي هولدنغز” و”إندستريال آند كوميرشال بنك أوف تشاينا” و”جيه بي مورغان تشيس” و”ميتسوبيشي يو إف جيه فايننشال غروب”، تسهيلاً ائتمانياً متجدداً يتوقع توقيعه خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
استفادت “أرامكو” من ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب مع إيران، بالتزامن مع استئناف زيادة صادراتها وإنتاجها بعد تراجعهما في الأيام الأولى من الصراع.
واستهدف الحوثيون في الأسابيع الأخيرة المقر الرئيسي للشركة وحقل نفط رئيسياً ومصفاة، إلى جانب ميناء ينبع الرئيسي على البحر الأحمر.
شركات الطاقة تتجه لأسواق الدين
من المقرر تسعير التسهيل الجديد عند 60 نقطة أساس فوق معدل التمويل المضمون لليلة واحدة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لسرية المناقشات.
وامتنع متحدثون باسم “سيتي” و”إتش إس بي سي” و”جيه بي مورغان” و”ميتسوبيشي يو إف جيه فايننشال غروب” و”ستاندرد تشارترد” و”أرامكو” عن التعليق. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من ممثل “بنك أوف تشاينا”، فيما لم يرد متحدث باسم “إندستريال آند كوميرشال بنك” على طلب للتعليق.
وتتجه شركات الطاقة الخليجية بصورة متزايدة إلى أسواق الدين لتأمين تمويلات كبيرة. فقد جمعت “قطر للطاقة” قرضاً بقيمة 3 مليارات دولار هذا الشهر، جاء معظمه من مجموعة من البنوك الصينية.
كما حصلت “الشركة السعودية للكهرباء” في يوليو على تمويل متوافق مع الشريعة الإسلامية بصيغة المرابحة بقيمة 15.8 مليار ريال، ما يعادل 4.1 مليار دولار، عبر تسهيل قدمته مجموعة تضم سبعة بنوك خليجية.
ووقعت “أرامكو” تسهيلها الائتماني المتجدد السابق في 2024، وتألف من شريحتين: الأولى بقيمة 7 مليارات دولار، رتبها مقرضون أميركيون وأوروبيون وآسيويون، والثانية بقيمة 3 مليارات دولار على شكل تسهيل مرابحة مولته بنوك إقليمية.
وتأتي هذا القرض كخطوة احترازية لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على سلاسل إمداد النفط الخام وممرات الشحن الحيوية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة هجمات ميدانية مباشرة شنها الحوثيون، طالت البنية التحتية لأرامكو بما في ذلك مقرها الرئيسي، حقل نفطي بارز، مصفاة تكرير، وميناء ينبع على البحر الأحمر.
على الرغم من قفزة أسعار النفط العالمية التي عززت عوائد أرامكو، واجهت الشركة تراجعاً أولياً في الإنتاج والصادرات عند بدء الصراع قبل أن تستأنف وتيرتها الطبيعية مؤخراً.







