حرية
نفت السلطات الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، صحة التقارير الروسية التي تحدثت عن تفشي فيروس “هانتا” بين صفوف الجيش الأوكراني، مؤكدة أن ما جرى تداوله لا يستند إلى أي أدلة أو بيانات رسمية، واصفة الأمر بأنه جزء من حملة تضليل إعلامي تقودها وسائل إعلام موالية لروسيا.
وبدأت الرواية بعد تداول تقارير عن ظهور إصابات بفيروس “هانتا” على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، قبل أن تستخدم وسائل إعلام روسية الحادثة للادعاء بوجود تفشٍ واسع للفيروس داخل القوات الأوكرانية.
وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس” قد تحدثت عن إصابات بين عسكريين أوكرانيين استناداً إلى مصدر مجهول، فيما ذهبت وسائل إعلام روسية أخرى إلى الزعم بأن القيادة العسكرية الأوكرانية “منعت علاج الجنود المصابين”.
في المقابل، أكد مركز الاتصالات الاستراتيجية وأمن المعلومات في أوكرانيا أن ما وصفه الإعلام الروسي بـ”الوباء القاتل” داخل الجيش “لا يمت إلى الواقع بصلة”، مشدداً على عدم صدور أي تقارير رسمية بشأن تفشي المرض داخل وحدات قوات الدفاع الأوكرانية.
من جهته، أوضح مركز الصحة العامة الأوكراني أن البلاد تسجل سنوياً عشرات الإصابات بفيروس “هانتا”، مشيراً إلى أن معظم أنواع الفيروس تنتقل من القوارض إلى البشر، بينما لا تنتقل بين البشر إلا سلالات نادرة ومحدودة.
كما نفت أخصائية الأمراض المعدية والأستاذة الأوكرانية أولها هولوبوفسكا صحة الادعاءات الروسية بشأن انتشار الفيروس في مناطق سومي وخاركيف ولفيف، مؤكدة أن السلالة الخطيرة المرتبطة بحادثة السفينة لا تنتشر في أوكرانيا، بل ترتبط بشكل رئيسي بأمريكا الشمالية والجنوبية.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أن خمسة مواطنين أوكرانيين كانوا ضمن طاقم السفينة، موضحة أن حالتهم مستقرة ولا تظهر عليهم أي أعراض خطيرة.
وأكدت الوزارة أنه تم إجلاء خمسة أشخاص ظهرت عليهم أعراض تتوافق مع فيروس “هانتا”، فيما تم تأكيد إصابتين فقط، ويتلقى المصابون العلاج حالياً خارج أوكرانيا.







