حرية
أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان، اليوم الثلاثاء، تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات منفصلة قرب السواحل العُمانية، في تطور جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأوضح المركز أن ناقلة النفط MOMBASA B، التي ترفع علم ليبيريا، تعرضت للاستهداف على بعد 8.5 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم، ما أدى إلى تعطل محركاتها. وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء أفراد الطاقم البالغ عددهم 12 شخصاً، بينهم ستة مصابين بإصابات متفاوتة، فيما تولت إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية متابعة الحادث.
وفي حادث منفصل، تعرضت ناقلة النفط AL BAHYAH، المملوكة لشركة إماراتية وترفع أيضاً علم ليبيريا، لهجوم على بعد 9.6 أميال بحرية من سواحل مسندم. وأكد المركز إجلاء 18 فرداً من طاقمها، بينما لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات المتابعة والبحث.
أما الحادث الثالث، فاستهدف ناقلة المواد الكيمياوية STOLT MAGNESIUM، التي ترفع علم ليبيريا، على بعد 40 ميلاً بحرياً من سواحل محافظة جنوب الشرقية، خارج المياه الإقليمية العُمانية، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 23 شخصاً، دون تسجيل إصابات بينهم.
وأكد مركز الأمن البحري العُماني استمرار متابعة الحوادث بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتقديم الدعم اللازم للسفن المتضررة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً غير مسبوق في استهداف السفن التجارية وناقلات النفط، بالتزامن مع التوتر العسكري المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأثارت هذه الحوادث مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط تحذيرات من انعكاسات محتملة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
تمثل الهجمات المتزامنة على ثلاث ناقلات نفط تصعيداً لافتاً في المخاطر البحرية بمنطقة الخليج، إذ تشير إلى اتساع نطاق التهديد الذي يواجه السفن التجارية العاملة بالقرب من مضيق هرمز. ورغم عدم إعلان جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، فإن توقيتها يتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من حالة القلق في أسواق الطاقة والشحن البحري.
كما تبرز سرعة استجابة السلطات العُمانية في عمليات الإخلاء والإنقاذ أهمية الدور الذي تؤديه مسقط في الحفاظ على سلامة الملاحة في المنطقة، خصوصاً في ظل ازدياد الحوادث التي تستهدف السفن التجارية.
إذا استمرت الهجمات على السفن التجارية، فمن المرجح أن ترتفع كلفة التأمين والشحن البحري، مع احتمال لجوء شركات النقل إلى تغيير مساراتها أو تقليص رحلاتها عبر مضيق هرمز. كما قد يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة الضغوط على أسواق النفط العالمية، ويدفع القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري لحماية خطوط الملاحة وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة.







