حرية
أعلن الجيش الأردني، فجر الخميس، اعتراض وإسقاط 20 صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي وطائرات سلاح الجو الملكي تعاملت مع التهديدات الجوية ومنعت وصولها إلى أهدافها.
وأوضح الجيش أن عملية الاعتراض أسفرت عن سقوط شظايا في مناطق متفرقة دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما باشرت الفرق الهندسية المختصة رفع المخلفات والتأكد من خلوها من أي مواد متفجرة.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها تتابع التطورات الأمنية في المنطقة بأعلى درجات الجاهزية، مشددة على أنها لن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي للمملكة، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمن أراضيها.
وجاء الحادث بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، قالت إنها جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع للدفاع الجوي والرادارات الإيرانية قرب مضيق هرمز، ضمن حملة عسكرية متواصلة أمر بها الرئيس الأميركي Donald Trump.
يكشف اعتراض الأردن لهذا العدد من الصواريخ عن اتساع نطاق تداعيات الصراع الأميركي الإيراني إلى دول الجوار، حتى وإن لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة. فالمملكة الأردنية تجد نفسها أمام تحدٍ متزايد يتمثل في حماية مجالها الجوي ومنع تحول أراضيها إلى ممر للصواريخ والطائرات المسيّرة المتبادلة بين أطراف النزاع.
كما يعكس الحادث مستوى التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الضربات المباشرة بين واشنطن وطهران، بل بدأت تؤثر على الأمن الإقليمي وحركة الطيران والمجالات الجوية للدول المحيطة.
وتحمل الرسالة الأردنية أبعاداً سياسية وأمنية واضحة، مفادها أن عمّان متمسكة بسياسة الحياد وعدم الانخراط في الصراع، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في حماية سيادتها ومجالها الجوي من أي اختراق، بغض النظر عن مصدره.
ومع استمرار الضربات المتبادلة حول مضيق هرمز والخليج، تزداد المخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل ساحات جديدة، الأمر الذي قد يرفع من مستوى التوتر الأمني في الشرق الأوسط ويزيد الضغوط على الدول الواقعة بين أطراف الصراع للحفاظ على استقرارها وأمنها الداخلي.







