حرية
وجهت وزيرة الثقافة والسياحة والآثار وكالةً، سروة عبد الواحد، اليوم الاثنين، بإجراء تغييرات إدارية بحق عدد من المديرين الذين ثبت تقصيرهم في أداء مهامهم، إلى جانب إنهاء ظاهرة الازدواج الوظيفي في المناصب الإدارية داخل الوزارة.
وجاءت التوجيهات خلال جولة تفقدية أجرتها الوزيرة في عدد من أقسام الوزارة ووحداتها، للاطلاع ميدانياً على سير العمل، وتقييم مستوى الأداء الإداري والوظيفي، فضلاً عن رصد المشكلات والمعوقات التي تواجه الموظفين.
وأكدت عبد الواحد أن شغل المنصب الإداري لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بالصفة الوظيفية فقط، وإنما بقدرة المسؤول على أداء واجباته وتحمل نتائج قراراته، مشددة على اعتماد الكفاءة والالتزام والإنجاز معايير أساسية في إدارة مفاصل الوزارة.
كما وجهت بإنهاء الازدواج الوظيفي في المناصب الإدارية، بما يضمن وضوح الصلاحيات والمسؤوليات وعدم تداخل الاختصاصات بين المديرين والمسؤولين، الأمر الذي من شأنه تعزيز مبدأ المساءلة ورفع مستوى الأداء.
وتشير هذه التوجيهات إلى توجه نحو إعادة تقييم الهيكل الإداري للوزارة وربط الاستمرار في المناصب بمستوى الإنجاز الفعلي، بدلاً من الاكتفاء بالمسميات الوظيفية أو بقاء المسؤولين في مواقعهم لفترات طويلة من دون تقييم واضح.
وتكتسب خطوة إنهاء ازدواج المناصب أهمية خاصة، إذ إن تعدد المسؤوليات لدى الشخص نفسه قد يؤدي إلى تداخل الصلاحيات وتعطيل اتخاذ القرار وإضعاف مبدأ المحاسبة، بينما يتيح توزيع المهام بصورة واضحة تحديد المسؤول المباشر عن أي إخفاق أو تقصير.
ومن المتوقع أن تفتح الإجراءات الجديدة الباب أمام إعادة توزيع عدد من المناصب الإدارية داخل الوزارة، خصوصاً إذا ما ارتبطت نتائج الجولة التفقدية بتقييمات أداء فعلية وإجراءات إعفاء أو تكليف جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المؤسسات الثقافية تحديات تتعلق بتطوير الأداء الإداري، واستثمار الموارد، وتحريك الملفات الثقافية والسياحية والتراثية، ما يجعل الإصلاح الإداري عاملاً أساسياً في تحويل الخطط الحكومية إلى مشاريع ونتائج ملموسة.







