حرية
جدد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، اليوم السبت، دعم العراق لمذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تمهد الطريق نحو اتفاق سلام شامل يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وقال الحلبوسي، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، إن المنطقة لا تزال تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك ودعم الحلول السلمية للنزاعات.
وأكد أن العراق يجدد إدانته للاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الشعب الفلسطيني والأراضي السورية واللبنانية، مشدداً في الوقت ذاته على رفض بغداد لأي اعتداءات إيرانية تنتهك سيادة الدول العربية وتهدد أمنها واستقرارها، داعياً إلى وقف جميع الانتهاكات واحترام سيادة الدول.
وأشار الحلبوسي إلى أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لإرساء الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الحوار والالتزام بالقانون الدولي يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة أزمات المنطقة.
يحمل تصريح رئيس مجلس النواب العراقي أبعاداً سياسية ودبلوماسية تتجاوز الموقف التقليدي، إذ يعكس محاولة بغداد تأكيد تمسكها بمبدأ التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، عبر دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع تأكيد رفضها لأي انتهاكات تطال سيادة الدول العربية.
ويأتي الموقف في ظل تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة، حيث يسعى العراق إلى ترسيخ نفسه كطرف داعم للحلول السياسية والحوار، بعيداً عن سياسة المحاور، بما ينسجم مع توجهاته المعلنة في دعم الاستقرار الإقليمي.
كما أن الجمع بين إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين وسوريا ولبنان، ورفض الهجمات الإيرانية التي تستهدف دولاً عربية، يعكس خطاباً سياسياً يقوم على رفض جميع أشكال انتهاك السيادة، دون حصر الانتقاد بطرف واحد، وهو ما يهدف إلى تعزيز صورة العراق كدولة تدعو إلى احترام القانون الدولي وحسن الجوار.







