حرية
سجلت أسعار النفط العراقي، اليوم الثلاثاء، تراجعاً حاداً، في أداء خالف الاتجاه الصاعد للأسواق العالمية، إذ تكبد خاما البصرة الثقيل والمتوسط خسائر تجاوزت 7% مقارنة بالجلسة السابقة، رغم تعافي أسعار النفط العالمية من موجة الهبوط الأخيرة.
وبحسب بيانات التداول، انخفض سعر خام البصرة الثقيل إلى 51.76 دولاراً للبرميل، بخسارة بلغت 4.45 دولارات، ما يعادل 7.92%، فيما تراجع خام البصرة المتوسط إلى 54.06 دولاراً للبرميل، منخفضاً بالمقدار نفسه، أو بنسبة 7.61%.
ويأتي هذا التراجع في وقت استعادت فيه أسعار النفط العالمية جزءاً من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالمحادثات الهادفة إلى إنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن أمن إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن الفارق في أداء الخام العراقي مقارنة بالمؤشرات العالمية قد يعكس عوامل تتعلق بفروق التسعير الخاصة بخامات البصرة، أو بتقييمات السوق لجودة الخام وتكاليف الشحن، فضلاً عن تأثره المباشر بالتطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على صادرات المنطقة.
وتبقى أسعار النفط رهينة تطورات المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، إذ يترقب المستثمرون نتائج التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لما سيكون لها من تأثير مباشر في مستويات المعروض العالمي، واستقرار طرق تصدير الخام، ولا سيما عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
ويأتي تراجع الخام العراقي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي تحدياً مزدوجاً، يتمثل في الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، مقابل استمرار تقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل أي انخفاض في أسعار التصدير ينعكس بصورة مباشرة على الإيرادات العامة وتمويل الموازنة.







