حرية | 30 آذار 2026
جدد العراق موقفه الرافض لأي تصعيد إقليمي أو انتهاك لسيادة الدول، مؤكداً التزامه بعدم الانخراط في الصراعات، وذلك خلال كلمة لوزير الخارجية فؤاد حسين في اجتماع وزراء الخارجية العرب.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، التزام بغداد باحترام السيادة الوطنية للدول والالتزام بالقوانين الدولية، بما يسهم في تجنب أي تصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون طرفاً في أي صراع، كما لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة.
جاء ذلك خلال ترؤسه وفد جمهورية العراق في أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف الزياني.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية ورد لوكالة حرية، فإن حسين أضاف في كلمته أن الحكومة العراقية ملتزمة بالحفاظ على سيادة البلاد، وتعزيز علاقاتها الأخوية، ومنع أي أعمال من شأنها الإضرار بأمن واستقرار المنطقة.
وجدد وزير الخارجية رفض العراق القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، مشدداً على أن أمن الدول العربية الشقيقة يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي، وأن استقرار المنطقة يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوبها.
وأشار الوزير إلى أن تداعيات الحرب تحولت إلى معاناة واسعة طالت أرواحاً مدنية وعسكرية من أبناء الشعب العراقي، إضافة إلى أضرار لحقت بالمؤسسات الحكومية والمواقع الخدمية والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية.
ولفت إلى التطور الأخير المتمثل في الهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.
واختتم حسين بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل مع الدول الشقيقة لدعم المبادرات والجهود المشتركة الرامية إلى وقف الحرب، والعودة إلى الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي، بما يسهم في الحد من الأضرار التي تلحق بالشعوب واقتصادات المنطقة، ويحقق الأمن والاستقرار للجميع.
وكان بيان عربي سداسي صدر الأربعاء الماضي، ضم السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن، قد دان اعتداءات إيران، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة، لا سيما الفصائل الموجودة في العراق.
ودعت الدول الست الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار بشكل فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية وتجنباً لمزيد من التصعيد.
يعكس خطاب بغداد محاولة واضحة لإعادة تموضع العراق كدولة وسيطة لا طرف في الصراع، في ظل ضغوط عربية ودولية متزايدة لضبط الفصائل المسلحة ومنع استخدام الأراضي العراقية كساحة مواجهة.
كما يشير هذا الموقف إلى إدراك حكومي متنامٍ لخطورة استمرار الانخراط غير المباشر في الصراع الإقليمي، لما يحمله من تداعيات على الأمن الداخلي والعلاقات الخارجية، خصوصاً مع دول الخليج والأردن.
وفي المقابل، يبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة هو ترجمة هذا الموقف السياسي إلى إجراءات ميدانية قادرة على ضبط الإيقاع الأمني، ومنع تكرار الهجمات التي قد تضع العراق في قلب المواجهة الإقليمية.







