حرية | 30 آذار 2026
في تصعيد يعكس تحوّلاً في وتيرة العمليات المسلحة، أعلنت تنسيقية المقاومة في العراق، مساء الأحد، تنفيذ 21 استهدافاً خلال يوم واحد، مستخدمة عشرات الطائرات المسيّرة ضد أهداف وصفتها بـ”قواعد الاحتلال” داخل العراق وفي محيطه.
وقالت تنسيقية المقاومة في بيان، إن “21 عملية نُفذت خلال يوم واحد، بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة، استهدفت قواعد عسكرية تابعة لقوات أجنبية في العراق والمنطقة”.
وبحسب مصادر ميدانية، شملت الهجمات استهداف محيط مطار بغداد الدولي، إلى جانب مناطق في محافظة السليمانية ومواقع أخرى متفرقة، في حين سُجل سقوط عدد من الطائرات المسيّرة في مناطق جنوب العراق دون أن تحقق أهدافها.
وأضافت المصادر أن الهجمات تزامنت مع حالة استنفار أمني، حيث جرى تفعيل منظومات الإنذار في عدد من القواعد العسكرية، وسط تحركات لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الاستهدافات.
تأتي هذه العمليات في سياق تصاعد التوترات الأمنية في العراق والمنطقة، بالتوازي مع تطورات إقليمية متسارعة، خصوصاً على خلفية المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من نشاط متزايد للفصائل المسلحة.
يشير تنفيذ 21 هجوماً خلال يوم واحد إلى تحول نوعي في تكتيكات الفصائل، من عمليات محدودة ومتفرقة إلى نمط “الإغراق بالمسيرات”، الذي يهدف إلى إنهاك الدفاعات الجوية وخلق ضغط مستمر على الأهداف العسكرية.
كما يعكس اتساع نطاق الاستهداف، من بغداد إلى السليمانية ومناطق أخرى، محاولة لإيصال رسائل متعددة الاتجاهات، سواء للداخل العراقي أو للقوى الدولية، بأن ساحة العراق ما تزال نقطة اشتباك مفتوحة.
في المقابل، يطرح هذا التصعيد تحديات كبيرة أمام الحكومة العراقية، في ما يتعلق بضبط الأمن ومنع انزلاق البلاد إلى ساحة مواجهة مباشرة، خصوصاً مع تزايد وتيرة الهجمات وتعدد الجهات الفاعلة.







