حرية
كشفت وثيقة قضائية صادرة عن محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية، أن القضاء العراقي طلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق النائب عن مجلس النواب ناظم محمد دويج الأسدي، على خلفية قضية تتعلق بتعاقدات أُبرمت في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وبحسب الوثيقة، فإن القضية تتعلق باتهام النائب بـالانتفاع مباشرة من التعاقدات والأشغال التي أجرتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عبر تمرير تعاقدات مخالفة للقانون بهدف الحصول على منفعة له ولغيره.
وأوضحت المحكمة أن التحقيقات التي أجرتها توصلت، بالاتفاق مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق، إلى قيام شركة «التدامن للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة محدودة المسؤولية» بتسجيل أحد أفراد حماية المتهم الموقوف سامر شاكر هاشم للانتفاع من التعاقدات التي أبرمتها الوزارة.
وأشارت الوثيقة إلى أن الشركة حصلت على عقود مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بينها عقد مؤرخ في 15 كانون الثاني 2025 وآخر في 19 تشرين الثاني 2025، إضافة إلى منحها إجازة لإنشاء مكتب تشغيل خاص لاستخدام وتشغيل الأيادي العاملة الأجنبية والحصول على موافقات لإدخال أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية إلى العراق.
وبحسب الوثيقة، طلبت المحكمة من رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ اتخاذ الإجراءات القانونية بحق النائب، وفق أحكام المادة 319 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل، مع النظر في رفع الحصانة عنه، استناداً إلى أحكام المادة 63 من الدستور.
ماذا تعني الوثيقة؟
القضية تكتسب أهمية خاصة لأنها لا تتعلق باتهام موظف حكومي أو مسؤول تنفيذي فحسب، بل بنائب في مجلس النواب يتمتع بالحصانة البرلمانية، ما يجعل انتقال الملف إلى مرحلة طلب اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع الحصانة خطوة قضائية مهمة تمهد لإمكانية استكمال التحقيقات بحقه.
كما أن مضمون الوثيقة يسلط الضوء على تداخل المصالح بين مسؤولين وشركات متعاقدة مع الدولة، ولا سيما عندما تشير التحقيقات إلى تسجيل أحد أفراد حماية المتهم لصالح شركة مستفيدة من عقود حكومية.
واللافت كذلك أن القضية ترتبط بعقود لتشغيل العمالة الأجنبية، وهو قطاع تتداخل فيه الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية، ما يجعل أي شبهة استغلال للمنصب أو تمرير عقود لمصلحة جهات مرتبطة بالمسؤول محل تدقيق قضائي واسع.








