حرية
تسلّم رئيس لجنة فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، بيانات المقاتلين والجرد الخاص بالأسلحة والعجلات العائدة إلى سرايا السلام، في خطوة تمثل تقدماً عملياً ضمن مسار دمج التشكيلات المسلحة وإخضاعها لسلطة الدولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ الإجراءات الحكومية الرامية إلى تنظيم ملف السلاح وحصره بيد المؤسسات الأمنية الرسمية، بعد إعلان سرايا السلام الشروع بفك ارتباطها التنظيمي والانضواء تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.
ويُنظر إلى تسليم قوائم المقاتلين وجرد الأسلحة والآليات بوصفه مرحلة فنية أساسية تمهّد لاستكمال عمليات التدقيق والتصنيف وإعادة الهيكلة، بما ينسجم مع خطة الحكومة لإعادة تنظيم التشكيلات المسلحة ضمن الأطر القانونية والدستورية.
يمثل تسليم هذه البيانات أول اختبار عملي لجدية مشروع حصر السلاح بيد الدولة، إذ إن نجاحه لا يقاس بالإعلانات السياسية فقط، بل بمدى انتقاله إلى إجراءات ميدانية ملموسة تشمل الجرد والتسليم والتوثيق. كما أن هذه الخطوة تضع بقية الفصائل المسلحة أمام استحقاق مشابه، خصوصاً بعد الدعوات الحكومية والقضائية والدينية المتزايدة لدعم مسار الدولة وتعزيز احتكارها لاستخدام القوة. وفي حال استكمال هذه الإجراءات وفق الجداول الزمنية المعلنة، فإن العراق قد يكون أمام تحول مهم في إدارة الملف الأمني والعسكري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.







