حرية
كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، عن وجود انتقادات داخلية للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن نتائجها كانت أفضل من المتوقع، لكنه اتهم واشنطن بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وقال بزشكيان، في تصريحات صحفية، إن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة ركزت على ضمان فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، إلا أن الجانب الأميركي “انتهك التزاماته”، معتبراً أن ذلك ألقى بظلاله على مسار التفاهمات بين الطرفين.
وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس الإيراني أن بلاده تعرضت لـ”حرب شاملة” هدفت إلى خلق ضغوط داخلية وإحداث انهيار اجتماعي، مشيراً إلى أن تماسك الشعب الإيراني ووحدته أسهما في إفشال تلك المخططات.
وأضاف أن فشل ما وصفه بـ”العدو” في تحقيق أهدافه العسكرية دفعه إلى العودة إلى طاولة الحوار، لافتاً إلى أن استهداف البنية التحتية الإيرانية كان يستهدف إسقاط الدولة، إلا أن التماسك الداخلي حال دون ذلك.
وأشار بزشكيان إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي شدد خلال لقاءاتهما على ضرورة إنهاء حالة “اللا حرب واللا سلم”، مؤكداً أن التواصل بينهما ازداد خلال الفترة الماضية، وأن القرارات الاستراتيجية تُتخذ وفق توجيهات المرشد.
تعكس تصريحات بزشكيان محاولة لاحتواء الانتقادات الداخلية الموجهة لنهج التفاوض مع الولايات المتحدة، عبر التأكيد أن طهران حققت مكاسب سياسية واقتصادية، مع تحميل واشنطن مسؤولية تعثر تنفيذ التفاهمات. وفي الوقت ذاته، تكشف الإشارة إلى مضيق هرمز عن استمرار هذا الملف كورقة ضغط استراتيجية في العلاقة مع الغرب.
كما تؤكد تصريحاته بشأن دور المرشد الأعلى أن الملفين التفاوضي والأمني لا يزالان يخضعان لسلطة القيادة العليا في إيران، وهو ما يعني أن أي تقدم في العلاقات مع الولايات المتحدة سيظل مرتبطاً بقرارات المؤسسة الحاكمة، وليس بالحكومة وحدها، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري.







