حرية
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم خطوطه الحمراء في ملف التفاوض مع إيران، خلال اجتماع موسع عقده مع أعضاء إدارته في البيت الأبيض، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق مع طهران “ليس وشيكاً” رغم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأيام الماضية.
وأكد ترامب تمسك واشنطن بمطالبها الأساسية، وعلى رأسها الحصول على ضمانات واضحة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، رافضاً أي مقترحات تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى دولة ثالثة كحل مؤقت.
كما شدد على أن الإدارة الأميركية لن ترفع العقوبات أو تفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل التأكد من “حسن نية” طهران بعد توقيع أي اتفاق محتمل.
وفي ملف مضيق هرمز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة “لن تقبل بأي شكل من أشكال السيطرة الإيرانية” على المضيق، رابطاً بين أي تفاهم مع إيران وبين توسيع “الاتفاقات الإبراهيمية” وانضمام دول خليجية جديدة إليها.
ووجّه الرئيس الأميركي رسالة مباشرة إلى طهران بعدم التعويل على الضغوط الداخلية التي يواجهها قبيل انتخابات التجديد النصفي، رغم تراجع شعبيته بسبب استمرار الحرب.
تهديدات جديدة وتصعيد في الخليج
وفي خطوة لافتة، وسّع ترامب نطاق تهديداته ليشمل سلطنة عمان، محذراً من “القصف” إذا أبرمت مسقط اتفاقاً مع إيران لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة.
كما فرضت واشنطن عقوبات على هيئة إيرانية جديدة تشرف على إدارة المضيق، بالتزامن مع نفي أميركي لتقارير إيرانية تحدثت عن اتفاق قريب يتضمن فتح هرمز ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران.
الهدنة تواجه اختباراً خطيراً
وتزامنت التعقيدات السياسية مع تصعيد ميداني جديد هدد الهدنة الهشة القائمة منذ 8 أبريل الماضي، بعدما أعلنت القوات الأميركية إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية، إضافة إلى استهداف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس كان يستعد لإطلاق مسيّرة خامسة.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن المسيّرات الإيرانية حاولت اعتراض سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ما وصفته بـ”هجوم دفاعي”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية انطلقت منها المقاتلات المشاركة في العملية، بالتزامن مع تعرض الكويت لهجمات بصواريخ ومسيّرات لم تُعرف الجهة التي أطلقتها.
واشنطن: الدبلوماسية أولاً… لكن الخيار العسكري حاضر
ورغم لهجته التصعيدية، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة بهدف التوصل إلى “اتفاق عظيم”، لكنه حذر من أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي فإنه سيكلف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بـ”استكمال المهمة”، في إشارة إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية.
من جهته، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن “الدبلوماسية تبقى الخيار الأول” في التعامل مع الأزمة الإيرانية.







