حرية
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منعطفاً جديداً خطيراً، بعد هجمات ليلية متبادلة وصفتها طهران بـ “المحدودة”، في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران بقوة.
وأكدت واشنطن الفعالية الكبيرة لعقوباتها، وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغط على إيران، مشيرًا إلى أن طهران تأخذ العقوبات الأميركية على محمل الجد.
وأضاف بيسنت أن إيران “تشن هجومًا عنيفًا لأنها تخسر اقتصاديًا”، فيما قال إن قادة إيران يعيشون حالة من الصدمة إزاء وضع اقتصاد بلادهم.
وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى وجود طوابير في إيران تمتد لساعات للحصول على الوقود، في إشارة واضحة من الإدارة الأميركية إلى أن الضغط الاقتصادي المستمر بدأ يدفع طهران نحو حافة التصعيد الميداني للتغطية على أزمتها الداخلية.
مواجهة ليلية “محدودة”
ولم يتأخر الرد الإيراني على المستويين العسكري والسياسي. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني كبير مطلع على تفاصيل صنع القرار في طهران، قوله إن الأعمال القتالية التي اندلعت ليلاً بين القوات الأميركية والإيرانية تعد “مواجهة محدودة” حتى الآن، لكن المصدر شدد على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي.
وحذر من أن القوات الإيرانية مستعدة لـ “الرد بقوة في حال تعرضها لهجوم آخر”، وتابع موجهاً تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية بقوله: “إن الأوضاع في مضيق هرمز ستزداد سوءاً بالنسبة للسفن التي تنتهك القواعد التي وضعتها طهران للعبور”.
أبعاد التصعيد المفتوح
يأتي هذا التطور ليضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما تراهن الولايات المتحدة على أن الحصار الاقتصادي سيجبر إيران على التراجع، تُظهر طهران استعداداً للمقامرة بأمن الممرات المائية الدولية، لا سيما مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، ما يهدد بإشعال أزمة طاقة عالمية جديدة إذا ما تحولت هذه “المواجهة المحدودة” إلى حرب إقليمية شاملة.







