حرية
أوصت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الخميس، بإقالة قائد القوات البحرية العراقية ومدير العمليات في القيادة، على خلفية حادثة الصيادين الأخيرة، بعد تحميلهما مسؤولية التقصير في حماية الصيادين العراقيين أثناء عملهم في المياه الإقليمية.
وقال عضو اللجنة، النائب عن محافظة البصرة عقيل الخالدي، إن التوصية جاءت بالتنسيق مع رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يار الله، بعد مناقشة ملابسات الحادثة والتوصل إلى وجود تقصير في أداء الواجب من قبل القيادة البحرية.
وأوضح الخالدي أن لجنة الأمن والدفاع عقدت اجتماعات استضافت خلالها عوائل الصيادين، وقيادة القوات البحرية، وجمعية الصيادين، حيث أظهرت المناقشات وجود إخفاقات في إجراءات الحماية وتأمين الصيادين العراقيين أثناء مزاولتهم أعمال الصيد.
وأضاف أن اللجنة أوصت بتكليف قيادة جديدة لإدارة القوات البحرية، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز حماية المياه الإقليمية والصيادين العراقيين.
وأكد الخالدي أن العراق لن يقبل مستقبلاً بأي تجاوز على الصيادين، داعياً الجانب الكويتي إلى احترام حقوقهم، ومشدداً على أن حماية الصيادين داخل المياه الإقليمية العراقية تمثل مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون بها.
تعكس هذه التوصية تصاعد الضغوط السياسية والبرلمانية عقب حادثة الصيادين، إذ انتقل الملف من مستوى المطالبة بالتحقيق إلى تحميل مسؤولية مباشرة لقيادات عسكرية، وهو ما يشير إلى رغبة مجلس النواب في إظهار قدر أكبر من المساءلة داخل المؤسسة الأمنية.
كما تكشف الخطوة عن أن حماية الحدود والمياه الإقليمية باتت تمثل أولوية أمنية وسيادية، خاصة في ظل تكرار الحوادث المرتبطة بالصيادين، والتي غالباً ما تثير توترات مع دول الجوار وتنعكس على الرأي العام في المحافظات الجنوبية.
وفي حال اعتماد التوصية وتنفيذها، فإنها قد تمهد لإعادة تقييم منظومة عمل القوات البحرية وآليات انتشارها، مع تعزيز قدراتها على حماية الصيادين وتأمين الحدود البحرية، بما يحد من تكرار مثل هذه الحوادث ويعزز الثقة بأداء الأجهزة الأمنية.







