حرية
أصدرت وزارة النقل، اليوم الخميس، أمراً وزارياً يقضي بإعفاء مدير الهيئة البحرية العراقية العليا، أحمد جاسم نعيم، من مهامه، وتكليف علي عبد اللطيف حسين بإدارة الهيئة بالوكالة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات حكومية أعقبت حادثة الصيادين العراقيين في المياه الإقليمية.
ووفقاً لوثيقة رسمية صادرة عن مكتب وزير النقل، فإن القرار استند إلى الأمر الديواني رقم (51)، وبناءً على كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من تصويت مجلس النواب على إعفاء قائد القوة البحرية العراقية من منصبه، استجابة لتوصيات لجنة الأمن والدفاع النيابية التي حمّلت الجهات المعنية مسؤولية الإخفاقات التي رافقت حادثة مقتل صياد عراقي بنيران خفر السواحل الكويتية.
وكانت محافظة البصرة قد شهدت احتجاجات أمام مبنى القنصلية الكويتية، تنديداً بالحادثة ومطالبة بمحاسبة المقصرين واتخاذ مواقف أكثر حزماً لحماية الصيادين العراقيين.
يعكس قرار إعفاء مدير الهيئة البحرية العراقية العليا اتجاهاً حكومياً لاحتواء تداعيات حادثة الصيادين عبر إجراءات إدارية تستهدف المسؤولين عن إدارة الملف البحري، بالتوازي مع القرارات التي طالت قيادة القوة البحرية العراقية.
ويشير تزامن القرارات التنفيذية مع تحركات مجلس النواب إلى وجود رغبة في إظهار استجابة رسمية سريعة للغضب الشعبي الذي شهدته البصرة، خصوصاً أن القضية تحولت إلى ملف سيادي يمس أمن الحدود البحرية وحقوق الصيادين العراقيين.
كما تفتح هذه التغييرات الباب أمام مراجعة شاملة لآليات التنسيق بين الهيئة البحرية والقوة البحرية والجهات الأمنية، فضلاً عن إعادة تقييم إجراءات حماية الصيادين وتنظيم حركة الملاحة في المياه المشتركة مع الكويت، بما يحد من تكرار الحوادث مستقبلاً.
سياسياً، تحمل هذه القرارات رسالة بأن الحكومة تسعى إلى تحميل المسؤولية الإدارية للمقصرين، إلا أن نجاحها سيظل مرتبطاً بنتائج التحقيقات، وما إذا كانت ستقود إلى إصلاحات مؤسسية واتفاقات ميدانية تعزز أمن الحدود البحرية وتحمي المواطنين العاملين في قطاع الصيد.








