حرية
بحث رئيس الجمهورية، اليوم الثلاثاء، مع القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، سبل تطوير العلاقات العراقية ـ الأميركية وتوسيع مجالات التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وأكد رئيس الجمهورية أهمية تعزيز التواصل والتنسيق المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم الاستقرار والتنمية في العراق والمنطقة.
يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس بالنسبة إلى مسار العلاقات العراقية ـ الأميركية، إذ تحاول بغداد الانتقال بالعلاقة مع واشنطن من إطار التعاون الأمني التقليدي إلى شراكة أوسع تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا.
وتحمل عبارة «فتح آفاق جديدة للشراكة» دلالة مهمة، خصوصاً مع استمرار النقاش داخل العراق بشأن مستقبل الوجود الأميركي، وحصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل التعاون العسكري والأمني بعد انتهاء مهام التحالف الدولي.
ومن الناحية الاقتصادية، تحتاج بغداد إلى الحفاظ على قنوات قوية مع واشنطن في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي على النظام المالي الدولي، فضلاً عن أهمية الشركات والاستثمارات الأميركية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
كما أن اللقاء يعكس رغبة عراقية في فصل الملفات الاقتصادية والاستراتيجية عن التوترات الأمنية الإقليمية، بحيث لا تتحول الخلافات بشأن الفصائل المسلحة أو الهجمات المتبادلة في المنطقة إلى قطيعة شاملة مع الولايات المتحدة.
في المقابل، فإن نجاح هذا المسار يتوقف على قدرة الحكومة العراقية على تثبيت موقف واضح يقوم على مبدأين متوازيين: رفض استخدام الأراضي العراقية للإضرار بمصالح الدول الأخرى، ورفض أي تدخل عسكري يمس السيادة العراقية خارج القنوات الرسمية.
وبذلك، فإن اللقاء لا يبدو مجرد اجتماع بروتوكولي، بل يأتي ضمن محاولة لإعادة تعريف العلاقة مع واشنطن على أساس المصالح الاقتصادية والسيادة والتعاون المؤسسي، وهي معادلة ستكون أكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة مع تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.




