حرية
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن فرص التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب في أوكرانيا أصبحت أقرب، مشيراً إلى أن كلاً من الرئيسين الروسي والأوكراني يبديان رغبة في إنهاء النزاع.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مضيفاً أن “الرئيسين الروسي والأوكراني لديهما رغبة في التوصل إلى تسوية، وسنتمكن من تحقيق ذلك”.
وفي ما يتعلق بإيران، أوضح ترامب أنه لا يسعى إلى تغيير النظام، مفضلاً التوصل إلى اتفاق يجنّب الشعب الإيراني مزيداً من المعاناة، لكنه شدد على أن طهران تواجه “خيارين فقط”: إما إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، أو أن “تكمل واشنطن المهمة”، على حد تعبيره.
وأضاف أن بلاده حصلت على “تنازلات” من إيران، مؤكداً ضرورة التزام طهران بها، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستستحوذ على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، معتبراً أن واشنطن “ستنتصر في كلتا الحالتين، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا”.
وفي الملف الاقتصادي، قال ترامب إن أسعار النفط أصبحت أقل مما كانت عليه قبل بدء العملية العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تعطيل إمدادات الطاقة الإيرانية واستهداف منشآتها الكبرى إذا اقتضى الأمر.
وأكد في ختام تصريحاته أن واشنطن “لا تقدم أي أموال لإيران”، مشدداً على استمرار سياسة الضغط لتحقيق أهدافها في المفاوضات.
تعكس تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار استراتيجية “العصا والجزرة” في إدارة ملفات السياسة الخارجية، إذ جمع بين إبداء التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب في أوكرانيا، والتصعيد اللفظي تجاه إيران عبر التلويح بالخيار العسكري إلى جانب إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
وفي الملف الأوكراني، حرص ترامب على الإيحاء بوجود تقدم سياسي، مؤكداً أن موسكو وكييف تمتلكان الرغبة في التوصل إلى تسوية، وهو خطاب ينسجم مع مساعيه لإظهار إدارته قادرة على إنهاء أحد أكثر النزاعات تعقيداً في أوروبا، رغم استمرار المعارك وعدم ظهور مؤشرات حاسمة على قرب اتفاق شامل.
أما في الملف الإيراني، فقد جاءت الرسائل أكثر تشدداً، إذ أكد أنه لا يسعى إلى تغيير النظام، لكنه وضع طهران أمام خيارين لا ثالث لهما: إبرام اتفاق وفق الشروط الأميركية أو مواجهة مزيد من الضغوط وربما العمليات العسكرية. كما ربط نجاح سياسته بانخفاض أسعار النفط، في محاولة لإظهار أن الضغوط على إيران لم تؤدِ إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى الحفاظ على الضغط العسكري والاقتصادي كورقة تفاوضية، مع تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة ما دامت فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة. وفي المقابل، فإن استمرار هذا النهج يبقي المنطقة أمام احتمالات متباينة، تتراوح بين تحقيق اختراق دبلوماسي أو العودة إلى التصعيد إذا تعثرت المفاوضات أو أخفقت الأطراف في الالتزام بالتفاهمات المطروحة.







