حرية
طهران ترد بإطلاق صواريخ جديدة وسط استمرار المواجهة واتساع العمليات العسكرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الاثنين، انتهاء الليلة التاسعة على التوالي من عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكدة تنفيذ ضربات واسعة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات البحرية والصاروخية الإيرانية.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن العمليات التي انتهت عند الساعة العاشرة مساء الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الخامسة فجراً بتوقيت بغداد)، شملت استهداف مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي، ومواقع المراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن شبكات الاتصالات العسكرية.
وأضافت أن هذه الضربات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى “تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين في مضيق هرمز”، في إشارة إلى استمرار التركيز الأميركي على تأمين أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن القوات الإيرانية أطلقت موجة جديدة من الصواريخ باتجاه ما وصفته بـ”الأهداف المعادية”، فيما تحدثت تقارير محلية عن سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة داخل إيران خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
تكشف الضربات الأميركية في يومها التاسع عن تحول واضح في طبيعة العمليات من استهداف مواقع محدودة إلى حملة منهجية تستهدف البنية العسكرية الإيرانية، ولا سيما القدرات المرتبطة بالبحرية والصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي أدوات تعدها واشنطن المصدر الرئيس للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
في المقابل، يؤكد الرد الصاروخي الإيراني تمسك طهران بسياسة الرد المتبادل وعدم إظهار أي تراجع عسكري، ما يعني أن المواجهة دخلت مرحلة الاستنزاف، حيث يسعى كل طرف إلى إضعاف القدرات العسكرية للآخر دون الانزلاق، حتى الآن، إلى مواجهة برية مباشرة.
كما أن استمرار الضربات الأميركية على مدى تسع ليالٍ متتالية يعكس وجود استراتيجية عسكرية طويلة نسبياً تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية تدريجياً، وليس مجرد تنفيذ عمليات ردع مؤقتة، في وقت يزداد فيه القلق الدولي من انعكاسات الحرب على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة في الخليج، مع بقاء احتمالات اتساع نطاق الصراع قائمة إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية.







