حرية
المحافظة تؤكد أن الإجراءات تستهدف تمويل الخدمات والمشاريع بعيداً عن الاعتماد الكامل على الموازنة الاتحادية
كشف مجلس محافظة بغداد، اليوم الاثنين، عن توجهه لفرض رسوم محلية جديدة تشمل جباية المولدات الأهلية، وإجازات البناء، والكشف على الأراضي الزراعية، ضمن خطة لتعظيم الإيرادات المحلية وتمويل المشاريع الخدمية في العاصمة.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس المحافظة، رياض العقابي، إن المجلس يعمل على إعداد تشريعات وقوانين محلية تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات، بما يتيح التوسع في تنفيذ المشاريع الخدمية، وتسريع وتيرة الإعمار، وتقليل الاعتماد على الموازنة الاتحادية.
وأوضح أن الاجتماعات التي عقدها المجلس أسفرت عن إعداد مسودات قوانين تقضي بتحويل جزء من إيرادات جباية المولدات الأهلية إلى خزينة المحافظة، فضلاً عن استحصال جزء من رسوم إجازات البناء الممنوحة خارج حدود أمانة بغداد، باعتبارها من صلاحيات المحافظة.
وأضاف أن المجلس يدرس أيضاً استحداث رسم رمزي يُفرض على معاملات بيع وشراء وتأجير الأراضي الزراعية، مقابل أعمال الكشف والمسح التي تنفذها اللجان المختصة قبل إنجاز تلك المعاملات.
وأشار العقابي إلى أن اللجنة الاقتصادية تواصل عقد اجتماعات مع ممثلي الاتحادات والنقابات والقطاع الخاص، بهدف تنشيط الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد أن هذه التشريعات خضعت للقراءة الأولى داخل المجلس، وستدخل حيز التنفيذ بعد استكمال المصادقات القانونية، مع مراعاة عدم تعارضها مع الصلاحيات الاتحادية، إلى جانب تعزيز الرقابة على آليات الجباية والاستثمار الأمثل للموارد المحلية.
يمثل توجه مجلس محافظة بغداد نحو فرض رسوم محلية جديدة جزءاً من سياسة تهدف إلى تعزيز اللامركزية المالية وتمكين الحكومات المحلية من تأمين موارد مستقلة لتمويل الخدمات، في ظل محدودية التخصيصات المالية التي توفرها الموازنة الاتحادية وارتفاع الطلب على مشاريع البنى التحتية في العاصمة.
ورغم أن الرسوم المقترحة توصف بأنها “رمزية”، إلا أن تطبيقها قد يثير نقاشاً واسعاً بين المواطنين وأصحاب الأعمال، خصوصاً إذا شملت قطاعات ترتبط بشكل مباشر بتكاليف المعيشة، مثل المولدات الأهلية وإجازات البناء، وهو ما قد ينعكس على أسعار الخدمات والسكن.
في المقابل، يراهن مجلس المحافظة على أن الإيرادات الإضافية ستوفر غطاءً مالياً لتنفيذ مشاريع متوقفة وتحسين الخدمات الأساسية، الأمر الذي سيجعل نجاح هذه الخطوة مرهوناً بمدى الشفافية في إدارة الأموال المتحصلة، وضمان توجيهها فعلياً إلى مشاريع تنموية ملموسة، بما يعزز ثقة المواطنين بجدوى فرض الرسوم الجديدة.







