حرية
أعلنت قيادة العمليات المشتركة، اليوم الخميس، مقتل أحد أبرز قيادات تنظيم داعش في محافظة ديالى، خلال عملية جوية نوعية نُفذت جنوب ناحية بهرز، في إطار الجهود المستمرة لتعقب ما تبقى من فلول التنظيم الإرهابي.
وذكرت القيادة، في بيان لاحق للعملية، أن الضربتين الجويتين اللتين نفذتهما طائرات F-16 العراقية استندتا إلى معلومات استخبارية دقيقة جمعتها مديرية الاستخبارات العسكرية على مدى عدة أشهر، مع تكثيف أعمال الرصد والمتابعة خلال الأسبوع الماضي لتحديد تحركات الهدف وتوقيت استهدافه بدقة عالية.
وأوضح البيان أن العملية جاءت نتيجة تنسيق مشترك بين مديرية الاستخبارات العسكرية وخلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة، حيث تم تحديد موقع مفرزة إرهابية في منطقة جنوب بهرز، قبل تنفيذ الضربات الجوية التي أسفرت عن مقتل إرهابيين اثنين.
وأكدت القوات الأمنية، عقب وصولها إلى موقع الاستهداف، العثور على جثتي الإرهابيين، ومن بينهما القيادي في تنظيم داعش مهند كريم علي، المكنى بـ”عبد العزيز أبو ميسرة”، والذي كان يشغل ما يسمى بـ”أمير قاطع جنوب بهرز”، فضلاً عن ضبط عدد من المبرزات الجرمية والمواد التي كانت بحوزته.
وأشار البيان إلى أن عمليات التفتيش والمسح الميداني ما تزال مستمرة في محيط المنطقة المستهدفة لاستكمال الإجراءات الأمنية والتأكد من خلوها من أي عناصر أو أوكار تابعة للتنظيم.
تمثل هذه العملية مؤشراً على استمرار فاعلية الجهد الاستخباري العراقي في ملاحقة قيادات داعش، رغم تراجع نشاط التنظيم مقارنة بالسنوات الماضية. فاستهداف شخصية تتولى إدارة أحد القطاعات الميدانية في ديالى يعكس قدرة الأجهزة الأمنية على اختراق شبكات التنظيم وجمع معلومات طويلة الأمد حول تحركات عناصره.
كما تؤكد العملية أن الحرب ضد داعش انتقلت بشكل كامل تقريباً من المواجهات التقليدية الواسعة إلى العمليات النوعية المعتمدة على الرصد الاستخباري والاستهداف الجوي الدقيق، وهو نهج يهدف إلى حرمان التنظيم من إعادة بناء هياكله القيادية أو استعادة أي موطئ قدم في المناطق التي كان ينشط فيها سابقاً.
وتبقى محافظة ديالى من أكثر المناطق التي تشهد محاولات متفرقة لعناصر داعش للاستفادة من الطبيعة الجغرافية المعقدة والبساتين والمناطق الريفية، ما يجعل استمرار الضغط الاستخباري والعسكري عاملاً أساسياً لمنع أي عودة محتملة للتنظيم.










