حرية
تنتقل بغداد بخطى متسارعة من مرحلة إعادة الإعمار المحلية إلى فرض نفسها كأحد أهم ممرات التجارة في العالم، ومع مطلع العام المقبل سيفتتح العراق ميناء الفاو الكبير ويشرع بتنفيذ طريق التنمية ليتحول إلى مركز لنقل التجارة العالمية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي التقى، اليوم الإثنين، في العاصمة الأردنية عمان، مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين، يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية”.
وأضاف، أن”الزيدي استعرض عدداً من السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية في مجال تعزيز المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال للإسهام في التنمية الوطنية”.
وأكد الزيدي، أن”العراق قطع شوطاً كبيراً نحو تهيئة الفرص لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات، ومعالجة مشكلات المستثمرين وحفظ حقوقهم، استناداً إلى قانون الاستثمار”.
وأشار الى، أن”العراق يمتلك الكثير من الفرص الاستثمارية، والحكومة منحت القطاع الخاص الكثير من الامتيازات ومنها؛ الإعفاء الجمركي للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير فرص عمل للشباب”.
وبيّن، أن”مطلع العام المقبل سيشهد وضع الحجر الأساس لامتداد طريق التنمية، الذي سيتضمن إنشاء مدن صناعية، فضلاً عن افتتاح ميناء الفاو الكبير بكامل طاقته للنقل التجاري، ليصبح العراق نقطة اتصال بين الشرق والغرب وأحد أهم ممرات التجارة في العالم”.
ويُعد مشروع “طريق التنمية” (Development Road)، والذي يُعرف إعلامياً بـ “القناة الجافة”، العمود الفقري للاستراتيجية الاقتصادية الحديثة للعراق، ويمثل حجر الزاوية في تحويل البلاد من اقتصاد ريعي يعتمد كلياً على النفط إلى مركز لوجستي عالمي.
ويربط المشروع ميناء الفاو الكبير في أقصى جنوب العراق بالحدود التركية في الشمال بطول يبلغ نحو 1,200 كيلومتر، ومنها إلى الشبكة الأوروبية ويوفر الطريق بديلاً استراتيجياً أسرع لحركة التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا؛ إذ يختصر زمن شحن البضائع مقارنة بمسار قناة السويس أو طريق رأس الرجاء الصالح بقرابة 10 إلى 15 يوماً.







