حرية
جدد الرئيس الأميركي Donald Trump لهجته التحذيرية تجاه إيران، مؤكداً أن واشنطن ستتخذ إجراءات حاسمة إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق المؤقت الموقع بين الجانبين الأسبوع الماضي، في وقت برزت فيه خلافات مبكرة حول آلية استخدام الأموال الإيرانية المفرج عنها.
وقال ترامب للصحفيين: “إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله”، في رسالة تعكس أن التفاهم الحالي ما يزال هشاً وقابلاً للاهتزاز رغم الحديث عن فتح صفحة جديدة بين البلدين.
خلاف على الأموال قبل بدء التنفيذ
وتتركز أولى نقاط الخلاف حول الأموال الإيرانية المجمدة التي تعهدت واشنطن بالإفراج عن جزء منها. فبينما أكد ترامب أن هذه الأموال ستُستخدم حصراً لشراء المواد الغذائية من الولايات المتحدة، نفى مسؤولون إيرانيون وجود مثل هذا القيد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محافظ البنك المركزي الإيراني أن طهران غير ملزمة بشراء المنتجات الزراعية الأميركية فقط، وأن الأموال يمكن استخدامها لشراء سلع أخرى لا تشملها العقوبات.
ويكشف هذا التباين في التصريحات أن الجانبين يقدمان روايتين مختلفتين للرأي العام الداخلي، ما قد يفتح الباب أمام خلافات أوسع خلال المراحل المقبلة من التفاوض.
اتفاق مؤقت.. ومخاطر مستمرة
ورغم توقيع مذكرة التفاهم بين الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian وترامب، إلا أن الاتفاق لا يُعد تسوية نهائية للملفات العالقة، بل يمثل إطاراً مؤقتاً لخفض التوتر وبدء مفاوضات أكثر تعقيداً تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات والأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب الأخيرة تهدف إلى الحفاظ على أوراق الضغط الأميركية ومنع طهران من تفسير الاتفاق باعتباره تراجعاً كاملاً عن سياسة العقوبات، فيما تسعى إيران إلى إظهار الاتفاق على أنه انتصار اقتصادي يتيح لها استعادة جزء من أموالها المجمدة وتخفيف الضغوط المالية.
الأسواق تراقب.. والمنطقة تترقب
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي هزت أسواق الطاقة العالمية ورفعت أسعار النفط، ما يجعل أي تعثر في تنفيذ الاتفاق عاملاً مؤثراً على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وبينما تتجه الأنظار إلى جولات التفاوض الفنية الجارية في سويسرا، يبقى السؤال الأبرز: هل يشكل الاتفاق بداية مسار طويل نحو تهدئة مستدامة، أم أنه مجرد هدنة مؤقتة قد تنهار عند أول خلاف حول تفسير البنود وآليات التنفيذ؟







