حرية | بغداد
كتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عبر منصة X تعليقاً بشأن مقترح إعادة العمل بخدمة العلم الإلزامية في العراق، في وقت يشهد فيه مجلس النواب نقاشات متصاعدة حول المشروع.
وأشار المالكي في منشوره إلى أن القضايا المرتبطة ببناء المؤسسة العسكرية يجب أن تُدرس وفق متطلبات المرحلة الحالية، وبما يحقق التوازن بين تعزيز القدرات الدفاعية للدولة وتجنب تحميل الموازنة أعباء إضافية غير ضرورية.
ويأتي هذا الموقف في سياق جدل سياسي وعسكري متنامٍ، حيث تتباين الآراء بين مؤيد يرى في الخدمة الإلزامية وسيلة لتعزيز الانضباط الوطني ورفد الجيش بالطاقات الشابة، ومعارض يعتبر أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على الكثافة العددية بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والقدرات النوعية.
عاد ملف إعادة التجنيد الإلزامي إلى واجهة النقاش داخل البرلمان العراقي، بعد سنوات من إلغائه عقب عام 2003، ضمن توجهات إعادة هيكلة القوات المسلحة واعتماد نظام التطوع.
ويرى مختصون أن إعادة العمل بهذا النظام ستتطلب موازنات مالية كبيرة تشمل التدريب والتجهيز والبنية التحتية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وضغوطاً على الإنفاق العام.
في المقابل، يؤكد خبراء عسكريون أن طبيعة الصراعات المعاصرة تغيّرت بشكل جذري، إذ أصبحت تعتمد على الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي، والحرب السيبرانية، ما يجعل الاستثمار في التكنولوجيا والتدريب المتقدم أكثر فاعلية من التوسع العددي.
مداخلة نوري المالكي تضيف بعداً سياسياً جديداً للنقاش الدائر، وتؤكد أن حسم ملف إعادة خدمة العلم في العراق لن يكون تقنياً فقط، بل سيبقى مرتبطاً بتوازنات سياسية ومالية واستراتيجية معقدة، ما يعزز الدعوات إلى التريث ودراسة القانون بشكل معمق قبل المضي بتشريعه.







