حرية
أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الأربعاء، استشهاد ما لا يقل عن 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة أولية للهجمات التي قالت إنها استهدفت عدداً من مقراتها الرسمية في محافظات عراقية عدة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن الهجمات طالت مقراتها في بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، وأسفرت، إلى جانب الخسائر البشرية، عن أضرار مادية متفاوتة في عدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية.
وأضافت أن اللجان الفنية والميدانية المختصة تواصل أعمالها لحصر الأضرار واستكمال التحقيقات وتدقيق المعلومات، مؤكدة أن أعداد الضحايا المعلنة تبقى أولية وقابلة للزيادة مع استمرار عمليات البحث وإعداد التقارير الميدانية.
وأكدت الهيئة استمرارها في تقييم حجم الخسائر وجمع البيانات المتعلقة بالهجمات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق السياقات المعتمدة.
يمثل الإعلان عن استهداف مقرات الحشد الشعبي في سبع محافظات تطوراً أمنياً لافتاً، إذ يشير إلى اتساع نطاق الضربات وتعدد أهدافها الجغرافية، وهو ما يعكس مستوى عالياً من التنسيق والقدرة على تنفيذ عمليات متزامنة ضد مواقع متفرقة.
وفي حال ثبوت مسؤولية جهة خارجية عن هذه الهجمات، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والسياسي، مع احتمال تنامي الضغوط على الحكومة العراقية لاتخاذ مواقف وإجراءات تتعلق بحماية المؤسسات الأمنية والعسكرية وتعزيز منظومات الدفاع.
كما أن استهداف مقرات رسمية للحشد الشعبي، وما رافقه من خسائر بشرية ومادية، قد ينعكس على المشهد الأمني الداخلي ويزيد من تعقيد التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.







