حرية
الهيئة تؤكد أن الإجراءات تستند إلى القانون وتحظى بدعم القضاء والحكومة والبرلمان.. وتتعهد بإطلاع الرأي العام على مجريات الحملة بشفافية.
وشددت الهيئة على أن جميع الإجراءات المتخذة تنفذ وفق أحكام القانون وتحت إشراف القضاء، مؤكدة التزامها الكامل بالضوابط القانونية في جميع مراحل التحقيق والتنفيذ، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وأضاف البيان أن الهيئة تستمد قوتها في مواصلة هذه الإجراءات من التأييد الشعبي الواسع، ومن الدعم الذي تتلقاه من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب، بما يعزز قدرتها على مواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد وحماية المال العام.
وأكدت الهيئة التزامها بإطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بكل شفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة، مع مراعاة سرية التحقيقات وعدم الإضرار بسير العدالة.
قراءة في البيان
يمثل بيان هيئة النزاهة أول تأكيد رسمي على وجود تنسيق مؤسسي واسع بين السلطات الثلاث في إدارة حملة مكافحة الفساد، وهو ما يمنح الإجراءات الجارية غطاءً قانونياً وسياسياً يعزز من فرص استمرارها ويحد من محاولات عرقلتها.
كما أن تأكيد الهيئة على أن أوامر القبض صدرت بقرارات قضائية، وأن تنفيذها جاء بعد عمليات متابعة وتدقيق طويلة، يهدف إلى ترسيخ الانطباع بأن الحملة تستند إلى أدلة وإجراءات قانونية، وليس إلى قرارات ذات طابع سياسي أو إعلامي.
ويكتسب البيان أهمية خاصة في ظل التطورات التي شهدتها بغداد خلال الساعات الماضية، من تنفيذ مذكرات قبض بحق مسؤولين وسياسيين، وإعلان عدد من القوى السياسية والبرلمانية دعمها للحملة، الأمر الذي يشير إلى أن الدولة تسعى إلى تقديم ملف مكافحة الفساد باعتباره مشروعاً وطنياً تشترك فيه مختلف المؤسسات.
وفي حال استمرت هذه الآلية القائمة على التنسيق بين القضاء والسلطة التنفيذية والجهات الرقابية، مع الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، فقد تمثل الحملة بداية مرحلة جديدة في مكافحة الفساد، تقوم على ملاحقة كبار المتهمين واسترداد الأموال العامة، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.







