حرية
وقّعت الهند والولايات المتحدة، اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة في مجال المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، في خطوة تستهدف تعزيز أمن سلاسل الإمداد للموارد الحيوية المستخدمة في صناعات أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والتقنيات الدفاعية المتقدمة.
وجاء توقيع الاتفاقية على هامش اجتماع وزراء خارجية التحالف الرباعي “كواد”، بحضور وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط تصاعد المخاوف العالمية من الاعتماد الكبير على الإمدادات التي تهيمن عليها الصين في هذا القطاع الحيوي.
وأكد جيشانكار أن الاتفاقية تمثل إطاراً متكاملاً للتعاون بين البلدين في مجالات التعدين والمعالجة وإعادة التدوير والاستثمارات المرتبطة بالمعادن الحرجة، مشيراً إلى أنها تهدف إلى بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وتنوعاً، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية بين نيودلهي وواشنطن.
وأضاف أن الاتفاق يعكس مستوى التقارب الاستراتيجي بين البلدين في ظل التحولات الدولية المتسارعة والتنافس المتزايد على الموارد الحيوية.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاتفاقية بأنها خطوة عملية لحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين، مؤكداً أن الولايات المتحدة والهند تسعيان إلى تقليل الاعتماد على “مورد واحد” قد يستخدم نفوذه الاقتصادي كورقة ضغط سياسية أو استراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أوسع تقودها واشنطن وشركاؤها لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتقليل النفوذ الصيني في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.






