حرية
بحث وزير النقل وهب الحسني، اليوم الأحد، مع وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة الفريق الحقوقي هادي رزيج كسار والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين، وتطوير آليات التنسيق بما يدعم قطاع النقل ويرفع مستوى الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الحسني، خلال اللقاء، أن الأمن يمثل الأساس لأي عملية تطوير ونهوض في القطاعات الخدمية والاقتصادية، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تشكل ركيزة أساسية في توفير البيئة المستقرة التي تحتاجها مؤسسات الدولة لتنفيذ خططها ومشاريعها.
وأوضح أن استقرار المؤسسات والمنشآت والمرافق التابعة لقطاع النقل لا يرتبط بالجانب الأمني فقط، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على حركة الاقتصاد والخدمات، باعتبار النقل أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالتجارة وحركة المسافرين والبضائع وسلاسل الإمداد.
تنسيق أمني لقطاع حيوي
من جانبه، أكد الفريق هادي رزيج كسار حرص وزارة الداخلية على تعزيز التعاون والتكامل مع وزارة النقل، بما يسهم في حماية مرافق القطاع وتأمين بيئة مناسبة لتنفيذ خططه وبرامجه.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية خاصة مع توجه العراق إلى تطوير قطاع النقل وتعزيز دوره في حركة التجارة الإقليمية، إذ إن نجاح مشاريع النقل والممرات التجارية لا يعتمد على البنية التحتية وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى منظومة أمنية قادرة على حماية الطرق والمنافذ والمرافق وضمان انسيابية حركة البضائع والمسافرين.
الأمن والتنمية وجهان لمسار واحد
وتشير مخرجات اللقاء إلى توجه نحو ربط الملف الأمني بالخطط التنموية لقطاع النقل، وهو أمر بات أكثر أهمية مع توسع المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف جعل العراق محوراً لحركة النقل والتجارة بين المنطقة والأسواق العالمية.
فكلما ارتفعت كفاءة الحماية الأمنية للمرافق والطرق، ازدادت قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتطوير الخدمات وتقليل المخاطر التي قد تواجه حركة النقل.
وعليه، فإن التعاون بين وزارتي النقل والداخلية لا يمثل تنسيقاً إدارياً عابراً، بل يمكن أن يشكل جزءاً من منظومة متكاملة لحماية البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد ودعم مشاريع النقل الاستراتيجية، خصوصاً إذا تُرجم إلى خطط ميدانية مشتركة وإجراءات واضحة لحماية المنشآت وتنظيم حركة النقل وتأمين الممرات الحيوية.







