حرية
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جميع بنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة تخدم المصالح الإيرانية، مؤكداً أن نتائج هذه المفاوضات ومكاسبها ستظهر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بزشكيان، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهد تحولاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الأخير أقرّ في خطابه الأخير بحقوق يطالب بها الشعب الإيراني منذ سنوات.
وأكد الرئيس الإيراني أن واشنطن تركز في مطالبها على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية كانت تؤكد باستمرار أن برنامجها النووي لا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاجتماع المقرر اليوم يأتي ضمن سلسلة اللقاءات الهادفة إلى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
كما أفاد التلفزيون الإيراني بأن اجتماع الوفد الإيراني مع وفدي باكستان وقطر سيتناول سبل إنهاء النزاعات والحروب في مختلف الجبهات الإقليمية، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
يحمل هذا التصريح عدة رسائل سياسية مهمة:
أولاً: التمهيد للرأي العام الإيراني
يحاول الرئيس الإيراني تقديم الاتفاق أو مذكرة التفاهم باعتبارها إنجازاً وطنياً يحقق مصالح إيران، في ظل وجود تيارات داخلية متشددة قد تنظر بحذر إلى أي تفاهم مع الولايات المتحدة.
ثانياً: الإشارة إلى مرونة أمريكية
حديث بزشكيان عن تغير موقف ترامب بالكامل يهدف إلى إظهار أن الضغوط الإيرانية والمفاوضات أدت إلى اعتراف أمريكي بجزء من المطالب الإيرانية، وهو ما يمنح طهران ورقة سياسية مهمة داخلياً وخارجياً.
ثالثاً: الملف النووي ما زال محور التفاوض
التصريحات تؤكد أن جوهر التفاهم لا يتعلق بإنهاء الخلافات بالكامل، بل يتركز حول ضمانات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني مقابل اعتراف أمريكي بحقوق ومصالح إيرانية أخرى.
رابعاً: توسيع دائرة التفاهمات الإقليمية
الإشارة إلى لقاءات تضم قطر وباكستان ومناقشة إنهاء الحروب في المنطقة تعكس رغبة إيرانية في ربط الاتفاق مع واشنطن بدور إقليمي أوسع، بما يمنح طهران موقعاً مؤثراً في ملفات لبنان والمنطقة.







