حرية
باشر رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي الجديد، باسم البدري، مهامه الرسمية في مقر رئاسة الجهاز، مؤكداً التزامه بمواصلة مسيرة العمل الأمني والاستخباري وتعزيز النجاحات المتحققة في مجال حماية الأمن الوطني.
وشهد اليوم الأول لتسلّم البدري مهامه عقد سلسلة اجتماعات واطلاعات ميدانية على مفاصل عمل الجهاز، حيث استمع إلى إيجازات تفصيلية بشأن سير العمل والمهام الموكلة إلى التشكيلات المختلفة، فضلاً عن التحديات والواجبات الأمنية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
ووجّه رئيس الجهاز بضرورة مضاعفة الجهود وتطوير الأداء المؤسسي، بما يعزز كفاءة العمل الاستخباري والأمني ويرفع من مستوى الجاهزية في مواجهة التهديدات والمخاطر المحتملة.
وأكد البدري أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشدداً على أهمية التنسيق المهني المستمر لدعم أمن العراق واستقراره، وتعزيز دور جهاز الأمن الوطني في استشعار التهديدات ومساندة مؤسسات الدولة في حماية الأمن الوطني.
انتقال إداري في مؤسسة أمنية حساسة
تمثل مباشرة باسم البدري مهامه على رأس جهاز الأمن الوطني محطة مهمة في عمل إحدى أبرز المؤسسات الأمنية والاستخبارية العراقية، لاسيما في ظل التحديات الأمنية المتنوعة التي تواجه البلاد، بدءاً من ملاحقة بقايا التنظيمات الإرهابية وصولاً إلى مواجهة التهديدات السيبرانية والجرائم المنظمة.
رسائل الاستمرارية أكثر من التغيير
اللافت في تصريحات البدري تركيزه على “مواصلة مسيرة الإنجاز” و”تعزيز المنجزات المتحققة”، وهي عبارات تحمل رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة ستقوم على البناء على ما تحقق سابقاً، وليس إحداث تغييرات جذرية في طبيعة عمل الجهاز أو أولوياته.
ويعكس ذلك حرص القيادة الجديدة على طمأنة المؤسسة الأمنية واستمرار زخم العمل الاستخباري دون حدوث فراغ أو ارتباك إداري.
الأمن الوقائي في صدارة الأولويات
إشارة البدري إلى أهمية “استشعار المخاطر” تعكس توجهاً نحو تعزيز مفهوم الأمن الوقائي والاستخبار الاستباقي، وهو النهج الذي تعتمد عليه الأجهزة الأمنية الحديثة في التعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى أزمات فعلية.
ويكتسب هذا الدور أهمية متزايدة مع تنوع مصادر التهديد، سواء كانت إرهابية أو اقتصادية أو إلكترونية أو مرتبطة بالجريمة المنظمة.
تحديات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن يواجه جهاز الأمن الوطني خلال المرحلة المقبلة مجموعة من الملفات المهمة، أبرزها:
- تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
- متابعة نشاط الخلايا الإرهابية النائمة.
- مكافحة الجرائم المنظمة والفساد المرتبط بالشبكات العابرة للحدود.
- تطوير القدرات التقنية والأمن السيبراني.
- دعم الاستقرار الداخلي وحماية مؤسسات الدولة.
لا يُنظر إلى تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن الوطني باعتباره تغييراً إدارياً فحسب، بل يمثل مؤشراً على توجهات الدولة في إدارة الملف الأمني خلال المرحلة المقبلة. فنجاح القيادة الجديدة سيقاس بقدرتها على تطوير الأداء الاستخباري وتعزيز التنسيق المؤسسي، خصوصاً في بيئة أمنية تتغير طبيعة تهديداتها باستمرار.










