حرية
أفاد مصدر عسكري إيراني، اليوم الأحد، بأن مضيق هرمز ما زال مغلقاً أمام حركة الملاحة البحرية، مؤكداً أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لم تصدر حتى الآن أي إذن يسمح بمرور السفن عبر المضيق، وذلك حتى إشعار آخر.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن المصدر قوله إن قرار الإغلاق لا يزال سارياً، وسط استمرار التوترات الإقليمية والتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تمهيداً لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب وتخفيف التصعيد بين الطرفين.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، أمس السبت، إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في لبنان، في خطوة أثارت مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أكد الجيش الأمريكي أن حركة السفن التجارية عبر المنطقة لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن الممرات البحرية الدولية ما زالت مفتوحة أمام الملاحة التجارية.
يحمل هذا التطور أبعاداً استراتيجية واقتصادية تتجاوز الجانب العسكري المباشر:
1- ورقة ضغط إيرانية قوية
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج. ولذلك فإن إعلان استمرار إغلاقه يمنح طهران ورقة ضغط مؤثرة في أي مفاوضات سياسية أو أمنية مقبلة.
2- تناقض في الروايات
في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر إيرانية استمرار الإغلاق، تتحدث الولايات المتحدة عن استمرار حركة السفن التجارية. هذا التباين قد يعكس اختلافاً في تعريف “الإغلاق”، فقد تكون إيران تقصد فرض قيود عسكرية أو إجراءات تفتيش مشددة، بينما تشير واشنطن إلى أن الملاحة لم تتوقف بشكل كامل.
3- اختبار لاتفاق التهدئة
إغلاق المضيق بعد الإعلان عن هدنة لمدة 60 يوماً يثير تساؤلات حول مدى قدرة الاتفاق على الصمود. فالتصعيد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية قد يضع المفاوضات المقبلة أمام اختبار مبكر.
4- تداعيات اقتصادية عالمية
أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى:
- ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
- زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري.
- ضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
- تعزيز المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.







