حرية
قدّم وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته من منصبه، بعد ستة أيام على حادث تصادم قطارين في منطقة أوردا بإقليم توليدو، والذي أسفر عن مقتل 69 شخصاً، في خطوة قال إنها تعكس تحمّل المسؤولية السياسية والاستجابة لمطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين.
وأعلن بوينتي قراره، خلال كلمة أمام نواب اللجنة الدائمة في البرلمان الإسباني، موضحاً أن وزير النقل في بلد مثل إسبانيا لا يمكنه الاستمرار في منصبه بعد وقوع حادثين بهذه الخطورة خلال أقل من عام.
ودافع عن استقالته باعتبارها تصب في مصلحة البلاد والديمقراطية، مؤكداً أن إسبانيا دولة قوية وحديثة وليست دولة فاشلة، كما رفض تعميم الاتهامات على جميع السياسيين، محذراً من أن هذه الأفكار تغذي انعدام الثقة بالديمقراطية وتضعف الدفاع عن الخدمات العامة وسيادة القانون.
ودعا الوزير المواطنين إلى التعبير عن خياراتهم عبر صناديق الاقتراع، مشدداً على أن الديمقراطية الإسبانية ناضجة وقادرة على التعامل مع الأزمات.
وجاءت الاستقالة عقب حادث التصادم الذي وقع في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قرب بلدة أوردا وسط إسبانيا، وأودى بحياة 69 شخصاً، فيما شهد الخط نفسه حادثاً آخر في كانون الثاني/ يناير الماضي، أسفر عن مقتل 46 شخصاً، وشمل الشركتين المشغلتين نفسيهما.
وتأتي هذه التطورات قبل أقل من أربعة أسابيع على الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، والتي دعا إليها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.







