حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية تطال قطاعي الزراعة والغذاء، في ظل نقص حاد في إمدادات الأسمدة.
وأوضحت مديرة التواصل والإعلام في مكتب خدمات المشاريع التابع للأمم المتحدة جولييت توما، أن اجتماعات مكثفة عُقدت في نيويورك خلال الأسبوعين الماضيين، لبحث آليات تنفيذ مقترح يهدف إلى ضمان مرور آمن لشحنات الأسمدة عبر المضيق، بالتعاون مع الدول الأعضاء.
وأضافت أن هذه الاجتماعات تُعقد بقيادة المدير التنفيذي للمكتب خورخي موريرا دا سيلفا، وتركز على تسهيل عبور السفن التجارية المحملة بالأسمدة، بما يحدّ من التداعيات الإنسانية، خاصة في الدول الآسيوية والأفريقية التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات.
من جانبها، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة من أن تراجع حركة ناقلات الشحن بأكثر من 90% يشكل تهديداً مباشراً للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي العالمي.
وأشار مصدر مطلع إلى أن الأزمة باتت ملحّة، موضحاً أن مزارعين في أمريكا اللاتينية اضطروا بالفعل إلى تعليق موسم زراعة الذرة الثاني، فيما يواجه نظراؤهم في أفريقيا خسائر محتملة كبيرة نتيجة نقص الأسمدة.
وأضاف أن شركات الشحن تدفع باتجاه إيجاد آلية تضمن حرية الملاحة دون الحاجة إلى مرافقة عسكرية أو دفع رسوم عبور، مع إمكانية توسيع هذه المبادرة لاحقاً لتشمل سلعاً أساسية أخرى.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب التي استمرت ستة أسابيع، وأثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في المضيق، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن فرض سيطرة على حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، عقب تعثر المفاوضات، في خطوة تهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش وتزيد من تعقيد المشهد الدولي.







