حرية
رفع مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، جلسته الاعتيادية إلى يوم الخميس المقبل، بعد أن أنهى قراءة عدد من مشاريع ومقترحات القوانين المدرجة على جدول أعماله.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أن الجلسة شهدت قراءة مقترح منح إجازة طويلة للموظفين، ومشروع قانون الأطباء، فضلاً عن مناقشة مقترح تعديل قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965.
ويأتي رفع الجلسة في وقت يواصل فيه البرلمان مناقشة حزمة من التشريعات المرتبطة بالملفات الوظيفية والمهنية والتنظيمية، وسط حاجة إلى حسم عدد من القوانين التي ظلت محل نقاش سياسي وتشريعي لفترات متفاوتة.
يحمل جدول أعمال الجلسة دلالة على محاولة البرلمان معالجة ملفات تمس شرائح واسعة من المجتمع، خصوصاً الموظفين والأطباء والمحامين، إلا أن أهمية هذه القوانين لا تتوقف عند إقرارها، بل ترتبط بقدرتها على معالجة المشكلات المتراكمة داخل المؤسسات الحكومية والمهن القانونية والطبية.
ويأتي مقترح الإجازة الطويلة للموظفين في سياق البحث عن أدوات لإدارة التضخم الوظيفي في مؤسسات الدولة، لكنه قد يفتح في المقابل نقاشاً حول شروط منح الإجازة وضمان عدم تحولها إلى وسيلة إضافية لإرباك هيكل الخدمة العامة.
أما مشروع قانون الأطباء، فيرتبط بتنظيم المهنة وحقوق الأطباء والتزاماتهم، وهو ملف حساس في ظل الحاجة إلى الحفاظ على الكفاءات الطبية داخل العراق ومعالجة أسباب الهجرة المهنية.
في حين أن تعديل قانون المحاماة يعكس محاولة لتحديث الإطار التشريعي الذي ينظم واحدة من المهن المرتبطة مباشرة بمنظومة العدالة وسيادة القانون.
واللافت أن رفع الجلسة إلى الخميس يعني أن هذه الملفات ستبقى ضمن المسار التشريعي للبرلمان، مع احتمال استمرار النقاش بشأن بعض موادها قبل الانتقال إلى مراحل التصويت والحسم.
وعلى المستوى السياسي، فإن انتظام الجلسات ومواصلة القراءة والمناقشة يمثلان اختباراً لقدرة مجلس النواب على تحويل الملفات ذات الطابع الخدمي والمهني إلى تشريعات قابلة للتطبيق، بعيداً عن بقاء القوانين في دائرة التأجيل والمساومات السياسية.






