شددت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأربعاء، على أن أمن البعثات الدبلوماسية وموظفيها ورعاياها يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدة ضرورة رفع مستوى الحيطة والحذر، ورصد التهديدات ومعالجتها بشكل استباقي، في إطار الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحرمة البعثات الدبلوماسية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع ترأسه وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والفنية، أحمد نايف الدليمي، بحضور رئيس دائرة المراسم السفير محمد هشام وممثلين عن مديرية حماية السفارات وقيادة العمليات المشتركة وجهاز المخابرات الوطني، لمتابعة الوضع الأمني للبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المقيمة في العراق وتعزيز إجراءات تأمينها.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع تضمن استعراض الإجراءات المشددة المتخذة لحماية البعثات، وتقييم التهديدات المحتملة، وآليات التعامل معها، مع التأكيد على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجهات المعنية. كما وجه الدليمي بدراسة إنشاء غرفة عمليات مشتركة للتعامل الفوري مع أي تهديد قد يستهدف السفارات أو رعاياها.
وجاء هذا التحرك بعد يوم من اختطاف الصحفية الأميركية شيلي كتلسون في بغداد، وسط تحذيرات متكررة للسفر من قبل السفارة الأميركية، التي نبهت إلى تزايد المخاطر الأمنية، بما فيها هجمات قد تستهدف الأميركيين ومصالحهم.
يُذكر أن بغداد وإقليم كوردستان تشهد هجمات متكررة على السفارات، شملت السفارة الأميركية والفنادق المخصصة لاستضافة الوفود الدبلوماسية، إضافة إلى استهداف قنصليتين أميركية وإماراتية في أربيل، ما دفع بعض البعثات الدبلوماسية إلى خفض تمثيلها أو الانسحاب مؤقتاً.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حرص الحكومة العراقية على الحفاظ على بيئة آمنة ومستقرة للعمل الدبلوماسي، ومنع أي خروقات أمنية قد تهدد استقرار البلاد.







