حرية
تراجعت أسعار الذهب العالمية، اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أميركية قد ترسم ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس 2026 إلى 4,040.52 دولاراً للأوقية، متراجعة بمقدار 11.28 دولاراً، بما يعادل 0.28%، وفق أحدث بيانات التداول.
ويأتي هذا التراجع وسط استمرار تقييم الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة الأميركية، إذ تؤثر أي مؤشرات تتعلق بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر في أداء الذهب، الذي يفقد جزءاً من جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المدرة للدخل.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.1% لتصل إلى 58.65 دولاراً للأونصة، كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة، بالتزامن مع تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار الأميركي بنسبة 0.1%.
يعكس تراجع الذهب دخول الأسواق في مرحلة ترقب قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية جديدة، إذ يفضل المستثمرون تقليص مراكزهم وجني الأرباح بانتظار إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ورغم الضغوط الحالية، فإن انخفاض الدولار الأميركي يوفر دعماً نسبياً للمعدن الأصفر، إلا أن العامل الحاسم يبقى موقف الاحتياطي الفيدرالي. فإذا أظهرت البيانات استمرار تباطؤ الاقتصاد أو تراجع التضخم، فقد تتعزز التوقعات بخفض الفائدة، ما يدعم الذهب مجدداً. أما إذا جاءت البيانات قوية، فقد تزداد احتمالات الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يواصل الضغط على الأسعار.
كما تشير حركة المعادن النفيسة الأخرى إلى استمرار اهتمام المستثمرين بهذا القطاع، إلا أن الذهب يبقى الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية الأميركية والتطورات الجيوسياسية العالمية.







