حرية
تصدر العراق قائمة أكبر الصفقات النفطية المبرمة خلال شهر يوليو/تموز 2026، متقدماً على عدد من الدول المنتجة للطاقة، بعد إبرام سلسلة اتفاقيات استراتيجية مع كبرى شركات النفط الأميركية لتطوير تسعة حقول نفطية، ضمن خطة حكومية تستهدف زيادة الإنتاج وتعزيز استثمار الغاز المصاحب.
وبحسب بيانات نشرتها منصة الطاقة، جاء العراق في المرتبة الأولى ضمن قائمة أبرز الصفقات النفطية العالمية التي شهدها الشهر الماضي، فيما ضمت القائمة أيضاً سلطنة عُمان وقطر، في مؤشر على النشاط الاستثماري المتزايد الذي تشهده المنطقة في قطاع النفط والغاز.
وشملت الاتفاقيات العراقية تطوير تسعة حقول نفطية موزعة على محافظات كركوك وديالى والبصرة وذي قار، بمشاركة شركات أميركية كبرى، هي كونوكو فيليبس، وشيفرون، وهاليبرتون، وإتش كيه إن، وذلك في إطار برنامج حكومي يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى ستة ملايين برميل يومياً، إلى جانب التوسع في استثمار الغاز المصاحب وتحسين كفاءة عمليات الإنتاج.
ويُنظر إلى هذه الاتفاقيات على أنها تمثل واحدة من أكبر موجات الاستثمار التي يشهدها قطاع الطاقة العراقي خلال السنوات الأخيرة، لما تتضمنه من مشاريع لتطوير البنية التحتية النفطية، وزيادة معدلات الإنتاج، وتقليل حرق الغاز المصاحب، بما يسهم في تعزيز الإيرادات وتنويع مصادر الطاقة.
وفي المرتبة التالية، برزت سلطنة عُمان من خلال توقيع اتفاقيات لتطوير عدد من الحقول النفطية، إضافة إلى مشاريع لبناء ناقلات نفط جديدة، ضمن جهودها لتحديث قطاع الطاقة وتعزيز قدراته اللوجستية.
كما سجلت قطر حضوراً في القائمة عبر صفقة لتطوير حوض غدامس النفطي في ليبيا، فضلاً عن اتفاقية أخرى لتطوير مشروع “بالين” البحري في ساحل العاج، في إطار استمرار توسع استثماراتها الخارجية في قطاع النفط والغاز.
وأكدت منصة الطاقة أن صفقات يوليو/تموز 2026 تعكس استمرار جاذبية قطاع النفط والغاز عالمياً، رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، مشيرة إلى أن معظم الاستثمارات تركزت على تطوير الحقول العملاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، ورفع كفاءة الإنتاج من خلال شراكات مع كبرى شركات الطاقة الدولية.
ويعزز تصدر العراق لهذه القائمة مكانته بوصفه أحد أبرز أسواق الاستثمار النفطي في المنطقة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى زيادة الإنتاج، واستثمار الغاز المصاحب، واستقطاب المزيد من الشركات العالمية لتطوير القطاع، بما يدعم الإيرادات العامة ويعزز دور البلاد في أسواق الطاقة العالمية.







