حرية
أعلنت خلية الإعلام الأمني، اليوم الاثنين، أن عدد الزائرين الوافدين إلى العراق لإحياء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) تجاوز مليوناً و813 ألف زائر من 172 جنسية، منذ الأول من شهر محرم الحرام وحتى ليلة أمس، في مؤشر يعكس الزخم المتصاعد للزيارة التي تعد من أكبر التجمعات الدينية في العالم.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق الدكتور سعد معن، إن إجمالي أعداد الزائرين الوافدين بلغ 1,813,188 زائراً، مؤكداً أن هذا الرقم يجسد الطابع العالمي للزيارة الأربعينية واتساع نطاق المشاركة الدولية فيها عاماً بعد آخر.
وأوضح أن نجاح استقبال هذا العدد الكبير من الزائرين جاء نتيجة تنفيذ خطط أمنية وتنظيمية متكاملة شاركت فيها مختلف التشكيلات الأمنية، بدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، ومتابعة ميدانية من اللجنة العليا للزيارات المليونية، فضلاً عن التنسيق بين الوزارات والدوائر والمؤسسات الخدمية المعنية.
وأشار سعد معن إلى أن هذا التنسيق أسهم في توفير بيئة آمنة وخدمات متكاملة للزائرين منذ دخولهم الأراضي العراقية وحتى وصولهم إلى المدن المقدسة، مشيداً بجهود القوات الأمنية، والوزارات، والعتبات المقدسة، وأصحاب المواكب الحسينية، والمتطوعين الذين يواصلون تقديم الخدمات على مدار الساعة.
تعكس الأرقام المعلنة استمرار النمو في الطابع الدولي لزيارة الأربعين، إذ لم تعد المناسبة مقتصرة على الزائرين من الدول الإسلامية أو المجاورة، بل باتت تستقطب مشاركين من عشرات الدول والقارات، وهو ما يرسخ مكانتها كواحدة من أكبر الفعاليات الدينية السنوية على مستوى العالم.
ويحمل وصول أكثر من 1.8 مليون زائر من 172 جنسية دلالات أمنية ولوجستية مهمة، إذ يتطلب إدارة حركة بشرية بهذا الحجم تنسيقاً واسعاً بين الأجهزة الأمنية والخدمية والصحية ودوائر المنافذ الحدودية والنقل، لضمان انسيابية الدخول والتنقل وتقديم الخدمات.
اختبار سنوي للمنظومة الأمنية
تمثل الزيارة الأربعينية أحد أكبر الاختبارات السنوية للمؤسسات الأمنية العراقية، التي تتولى تأمين ملايين الزائرين على امتداد مئات الكيلومترات، مع حماية الطرق، والمنافذ الحدودية، والمراقد الدينية، ومراكز الإيواء والخدمات.
كما يعكس نجاح الخطط الأمنية حتى الآن تطوراً في آليات إدارة الحشود، والاعتماد على التنسيق المشترك بين القوات الأمنية والوزارات والسلطات المحلية، بما يقلل من المخاطر المحتملة ويحافظ على انسيابية حركة الزائرين.
أبعاد اقتصادية ودبلوماسية
ولا تقتصر أهمية الزيارة على بعدها الديني، بل تمتد إلى جوانب اقتصادية وسياحية ودبلوماسية، إذ يؤدي تدفق هذا العدد الكبير من الزائرين إلى تنشيط قطاعات النقل، والإيواء، والتجارة، والخدمات، فضلاً عن تعزيز صورة العراق بوصفه قادراً على استضافة وإدارة حدث عالمي بهذا الحجم.
كما أن مشاركة زائرين من 172 جنسية تعزز الحضور الدولي للزيارة، وتمنح العراق فرصة لإبراز قدراته التنظيمية والأمنية أمام المجتمع الدولي.
تكشف الأرقام المعلنة عن تحول زيارة الأربعين إلى حدث عالمي يتجاوز أبعاده الدينية، ليصبح اختباراً لقدرات الدولة العراقية في مجالات الأمن، وإدارة الحشود، والخدمات، والتنسيق المؤسسي. ومع استمرار توافد الزائرين خلال الأيام المقبلة، ستظل المحافظة على الانسيابية الأمنية والخدمية عاملاً أساسياً في إنجاح واحدة من أكبر المناسبات الدينية في العالم، وترسيخ صورة العراق كبلد قادر على استضافة التجمعات المليونية بكفاءة واستقرار.







