حرية
عقد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، اليوم الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من قيادات الهيئة، لبحث الملفات الأمنية وطبيعة الواجبات الموكلة إلى قطعات الحشد، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد والمنطقة.
وذكر بيان لهيئة الحشد الشعبي أن الاجتماع حضره رئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي، وأمين عام الهيئة الفريق أول ركن تحسين عبد مطر، إلى جانب عدد من القيادات.
وناقش الاجتماع خطط انتشار قطعات الحشد الشعبي، والإجراءات الكفيلة برفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرات العملياتية، فضلاً عن تأمين مقرات الهيئة ورفع مستويات التحصين واليقظة الأمنية تحسباً لأي تهديدات محتملة.
وأكد الفياض أهمية الاهتمام بالمقاتلين وتوفير المستلزمات الضرورية التي تمكنهم من أداء واجباتهم بكفاءة، مشدداً في الوقت نفسه على تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية وتبادل المعلومات وتوحيد الجهود بما يدعم الاستقرار الأمني.
رسالة سياسية وأمنية
اللافت في الاجتماع كان التشديد على الالتزام الكامل بتوجيهات وأوامر القائد العام للقوات المسلحة وتنفيذها وفق السياقات الرسمية المعتمدة، وهي رسالة تحمل أهمية خاصة في ظل تصاعد النقاش داخل العراق بشأن حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة.
ويأتي هذا التأكيد بالتزامن مع تحركات حكومية وأمنية لإعادة تنظيم السلاح والمقرات وضبط النشاطات العسكرية ضمن الأطر الرسمية، فضلاً عن دعوات متكررة إلى توحيد التسلسل القيادي ومنع أي تحرك مسلح خارج قرارات القيادة العامة للقوات المسلحة.
كما أن التركيز على حماية مقرات الحشد ورفع مستوى التحصين يعكس استعداد الهيئة للتعامل مع التهديدات الأمنية المحتملة، خصوصاً مع استمرار التوترات الإقليمية واحتمالات انعكاسها على الساحة العراقية.
وبذلك يجمع الاجتماع بين رفع الجاهزية الميدانية وتأكيد الانضباط المؤسسي، في وقت تحاول فيه الحكومة ترسيخ مبدأ أن جميع التشكيلات المنضوية ضمن المنظومة الأمنية تعمل وفق أوامر القيادة العامة وسياقات الدولة.







