حرية
نفى القضاء العراقي، الأربعاء، صحة المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور مذكرات قبض أو ورود أسماء شخصيات عامة، نسائية ورجالية، ضمن مجريات التحقيق الخاصة بقضية المتهم الموقوف عدنان الجميلي.
وأوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، المختص بالنظر في القضية، أن ما يتم تداوله بشأن إدراج أسماء شخصيات سياسية أو عامة في ملف التحقيق لا يستند إلى معلومات صحيحة، مؤكداً أن تلك المزاعم تفتقر إلى الدقة ولا تعكس حقيقة الإجراءات القضائية الجارية.
وأشار القاضي إلى أن تداول مثل هذه الأخبار غير الموثقة من شأنه تضليل الرأي العام والتأثير في سير التحقيقات، داعياً إلى اعتماد المعلومات الصادرة عن الجهات القضائية الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات أو التسريبات غير المؤكدة.
وأكد أن الجهات المختصة تتابع بدقة الجهات والأشخاص الذين يقومون بنشر أو ترويج هذه المعلومات، مبيناً أن الإجراءات القانونية ستتخذ بحق كل من يثبت تورطه في نشر أخبار كاذبة أو معلومات غير دقيقة تتعلق بالقضية.
ويأتي هذا التوضيح في ظل الاهتمام الواسع الذي تحظى به قضية عدنان الجميلي، باعتبارها من ملفات الفساد التي استقطبت اهتماماً شعبياً وإعلامياً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى انتشار العديد من الروايات والتسريبات غير الرسمية بشأن مسار التحقيقات والأطراف المرتبطة بها.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن البيانات التوضيحية الصادرة عن السلطة القضائية تهدف إلى حماية سرية التحقيقات وضمان سلامة الإجراءات القانونية، فضلاً عن منع استغلال القضايا المنظورة أمام القضاء لأغراض سياسية أو إعلامية قد تؤثر في مجريات العدالة.
كما يعكس الموقف القضائي حرص المؤسسات العدلية على ترسيخ مبدأ أن إعلان الاتهامات أو إصدار أوامر القبض لا يتم إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويمنع تداول معلومات قد تكون مضللة أو غير دقيقة.
ويؤكد القضاء العراقي بشكل متكرر أن التعامل مع القضايا الجنائية وقضايا الفساد يتم وفق الأطر القانونية والقضائية حصراً، وأن أي معلومات تتعلق بالتحقيقات ينبغي أن تصدر من الجهات المختصة حصراً، حفاظاً على نزاهة الإجراءات واحتراماً لمبدأ قرينة البراءة.






